تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي ابن الشجري — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
أراد : أولاهم ، فلذلك عادل بها أخراهم ، كما جاء في التنزيل :
قالَتْ أُخْراهُمْ لِأُولاهُمْ
« 1 » وكما قال أميّة بن أبي الصّلت :
وقد علمنا لو انّ العلم ينفعنا * أن سوف يتبع أخرانا بأولانا
فأمّا قول الرضىّ في مدح الطائع :
قد كان جدّك عصمة العرب الألى * فالآن أنت لهم من الإعدام
فيحتمل أن يكون على حذف الواو من « الأولى » كما تقدّم ذكره ، ويحتمل أن يكون أراد بالألى : الذين ، والتقدير : الألى عاصروه ، فحذف الصّلة ، كما قال عبيد بن الأبرص :
نحن الألى فاجمع جمو * عك ثمّ وجّههم إلينا
أراد الألى عرفتهم ، فحذف الصّلة ، وهو من الحذوف البعيدة ، ولا يسوغ هذا الوجه في قوله :
* طردا كدأب الدّهر في عاد الألى *
ولا يكون إلّا على الأولى ، لأن اللّه تعالى قد وصف عادا بهذه الصّفة في قوله :
وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عاداً الْأُولى
« 2 » وزعم الأصمعىّ أن زهيرا غلط في قوله :
فتنتج لكم غلمان أشأم كلّهم * كأحمر عاد ثم ترضع فتفطم « 3 »
هامش
( 1 ) سورة الأعراف 38 . ( 2 ) سورة النجم 50 . ( 3 ) من معلقته . شرح الديوان ص 20 ، وطبقات فحول الشعراء ص 89 ، وشرح القصائد السبع ص 51 ، 269 ، والموشح ص 56 ، والعمدة 2 / 246 ، والمزهر 2 / 501 ، 503 ، وغير ذلك كثير مما تراه في حواشي ضرائر الشعر ص 248 ، وضرورة الشعر ص 147 . وقوله « فتنتج » يضبطه بعضهم بكسر التاء ، والصحيح الفتح ، وهو مما يلزم البناء للمجهول . يقال : نتجت الناقة : إذا ولدت ، فهي منتوجة ، وأنتجت : إذا حملت ، فهي نتوج . وفي الحديث : « كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء » النهاية 5 / 12 . -