تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي ابن الشجري — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
والوضّاح : كناية عن البرص ، إعظاما له ، وهو أول من ملك من العرب الأنبار والحيرة ، وكانت منازله فيما بين الجزيرة والأنبار وبقّة وهيت ، وعين التّمر ، وأطراف البرّ إلى الغمير ، والقطقطانة ، وخفيّة والحيرة . والمنذران : أحدهما المنذر بن امرئ القيس ، وقد مضى ذكر نسبه ، فهذا المنذر / الأكبر ، والمنذر الآخر : ابنه ، وهو أبو النّعمان بن المنذر .
طردا كدأب الدّهر في عاد الألى * وأولى الحفائظ من بنى الدّيّان
الحفائظ : جمع حفيظة ، وهو الغضب . وبنو الدّيّان : سادات بنى الحارث بن كعب ، وكان بنو الحارث إحدى جمرات العرب « 1 » . ومن أنشد « في عاد الألى » حذف التنوين لالتقاء الساكنين ، ومن فتح الدال حذف التنوين لامتناع الصّرف ، باجتماع التأنيث والتعريف ، في قول من لم يصرف هند ، وأراد بالألى : الأولى ، فحذف عين الفعلي ضرورة ، كما حذفها الأسود بن يعفر ، في قوله :
فأتبعت أخراهم طريق ألاهم * كما قيل نجم قد خوى متتايع « 2 »
هامش
( 1 ) جمرات العرب خمس قبائل : بنو ضبّة بن أدّ ، وبنو الحارث بن كعب ، وبنو نمير بن عامر ، وبنو عبس بن بغيض ، وبنو يربوع بن حنظلة . هكذا جاء عددهم عند الثعالبي في ثمار القلوب ص 160 ، وهم عند ابن حبيب وابن حزم أربعة ، بإسقاط « بنو نمير بن عامر » . المحبّر ص 234 ، والجمهرة ص 486 . وانظر الحيوان 5 / 123 وحواشيه . وسبب هذه التسمية فيما حكى الثعالبيّ عن الخليل : « الجمرة كلّ قوم يصبرون لقتال من قاتلهم ، لا يحالفون أحدا ، ولا ينضمّون إلى أحد ، تكون القبيلة نفسها جمرة ، تصبر لمقارعة القبائل ، كما صبرت عبس لقيس كلّها » وكلام الخليل في العين 6 / 122 ، وراجع اللسان ( جمر ) . ( 2 ) فرغت منه في المجلس الخامس ، وكذلك الشواهد الثلاثة الآتية .
أمالي ابن الشجري — صفحة 456 | محمود محمد الطناحي / هبة الله بن علي الحسني العلوي ( ابن الشجري )