تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي ابن الشجري — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
ومارية هذه : هي التي يضرب بقرطيها المثل ، فيقال : « ولو بقرطى مارية » « 1 » .
وعلى المدائن جلجلت برعادها * بركا « 2 » بكلكلها على الإيوان
جلجلت : صوّتت ، وسحاب مجلجل : مصوّت ، وقالوا في جمع الرّعد : رعود ، ورعاد ، كبحر وبحور وبحار ، شبّه الداهية بسحابة مجلجلة ، وجعل لها كلكلا ، والكلكل : الصّدر .
وإلى ابن ذي يزن غدت مرحولة * نقضت حويّتها على غمدان
أراد سيف بن ذي يزن ، وقصّته مشهورة ، حيث استنجد على الحبشة بكسرى أنو شروان ، وقيل بهرمز بن قباذ ، فأنجده بجيش من الفرس ، فقتل ملك الحبشة ، واجتاحهم إلّا قليلا منهم ، ثم اتّخذهم خولا ، فعدوا عليه بحرابهم فقتلوه ، وقد ذكرت قصّته فيما تقدّم من الأمالي « 3 » . والضمير في « غدت » للنّبوة التي تقدّم ذكرها ، والمراد بها الداهية ، وجعلها كالناقة المرحولة « 4 » ، واستعار لها حويّة ، وهي كساء يجعل حول سنام البعير ، فإذا حطّ المسافر رحله نقض الحويّة .
هامش
( 1 ) تمامه : خذه ولو بقرطى مارية . ومارية هذه : بنت ظالم بن وهب بن الحارث بن معاوية الكندىّ . يقال : إنها أهدت إلى الكعبة قرطيها وعليهما درّتان كبيضتى حمام ، لم ير الناس مثلهما ، ولم يدروا ما قيمتهما . ويضرب هذا مثلا للشيء الثمين ، أي لا يفوتنّك بأىّ ثمن يكون . مجمع الأمثال 1 / 231 . ويروى على الإفراد « ولو بقرط مارية » . ثمار القلوب ص 629 . ( 2 ) في الديوان : « عركا » . ويقال : برك البعير يبرك بروكا ، من باب قعد : وقع على بركه ، وهو صدره . ( 3 ) في المجلس السادس والعشرين . ( 4 ) الناقة المرحولة : هي التي شدّ عليها رحلها ، فهي معدّة للركوب . وقد جاءت هذه اللفظة في خطبة عالية بليغة للسيدة فاطمة الزهراء ، رضى اللّه عنها ، انظرها في منال الطالب ص 504 .
أمالي ابن الشجري — صفحة 460 | محمود محمد الطناحي / هبة الله بن علي الحسني العلوي ( ابن الشجري )