تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي ابن الشجري — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
آل جفنة : من غسّان ، وكانوا ملوك الشام ، أولهم الحارث بن أبي شمر ، وهو الحارث الأكبر ، وآخرهم جبلة بن الأيهم ، وأسلم في أيام عمر عليه السلام « 1 » ، ثم تنصّر ، وله قصة معروفة « 2 » ، وابن الحارث الأكبر : الحارث الأعرج ، وابن الحارث الأعرج : الحارث الأصغر ، وابن الحارث الأصغر : عمرو ، الذي مدحه النابغة بقوله « 3 » :
علىّ لعمرو نعمة بعد نعمة * لوالده ليست بذات عقارب
وهو الذي مدحه علقمة بن عبدة ، وقد أسر أخاه شأسا ، حين غزا المنذر ابن المنذر بن امرئ القيس آل جفنة ، وكانوا قتلوا أباه ، فقتلوه أيضا ، ومنّ عمرو ابن الحارث على أكثر الأسارى فأطلقهم ، واستعطفه علقمة بقوله « 4 » :
/ وفي كلّ حىّ قد خبطت بنعمة * وحقّ لشأس من نداك ذنوب
فقال : وأذنبة . وكان آل جفنة ينزلون من الشام حارث الجولان ، ولهم يقول حسّان « 5 » :
أولاد جفنة حول قبر أبيهم * قبر ابن مارية الكريم المفضل
هامش
( 1 ) هكذا في النسختين . ( 2 ) وهي قصة عجيبة ، انظرها في فتوح البلدان ص 161 ، ونهاية الأرب 15 / 311 . ( 3 ) ديوانه ص 55 ، وقوله « نعمة بعد نعمة » يشير إلى النّعم التي كانت لوالده عنده ، وقوله : « ليست بذات عقارب » أي لا يكدّرها ولا يمنّها . قاله ابن السّكّيت . ( 4 ) ديوانه ص 48 ، وأعاده ابن الشجري في المجلس الثامن والسبعين . وللنحاة استشهاد آخر بهذا البيت ، انظره في الكتاب 4 / 471 وحواشيه . وقوله « خبطت » أي أسديت وأنعمت ، وأصل الخبط : ضرب الشجر بالعصا ليتحاتّ ورقه فتعلفه الإبل ، فجعل ذلك مثلا للعطاء . والذّنوب ، بفتح الذال : الدلو الملأى ماء ، وضربه مثلا للحظّ والنّصيب . وانظر ما قيل في جمعه ، في شرح المفصل 5 / 48 . ( 5 ) ديوانه ص 74 .
أمالي ابن الشجري — صفحة 459 | محمود محمد الطناحي / هبة الله بن علي الحسني العلوي ( ابن الشجري )