التي هي إعراب ، فجعل انضمام العدل إلى التعريف والتأنيث موجبا للبناء .
/ وقد أبطلوا « 1 » ما ذهب إليه بقول العرب : أذربيجان ، فأعربوها وفيها خمس علل ؛ العجمة والتأنيث والتعريف والتركيب والألف والنون .
وقال من أفسد قول أبى العباس : إنّما بنيت فعال هذه ، وفعال المعدولة عن المصدر ، والمعدولة عن الصّفة الغالبة ، حملا على باب نزال ؛ لأن المشابهة بينهما من أربعة أوجه :
أحدها : الموازنة ، والثاني : العدل ، والثالث : التأنيث ، والرابع : أنهنّ كلّهنّ أعلام وضعن لمسمّيات [ بهنّ ] « 2 » .
ولعليّ بن عيسى الرّبعىّ ، في بناء حذام ، ونظائرها ، علّة لم يسبق إليها ، وهي تضمّنهنّ معنى علامة التأنيث التي في حاذمة وقاطمة وراقشة ، فلما عدلن عن اسم مقدّرة فيه تاء التأنيث ، وجب بناؤهنّ لتضمّنهنّ معنى الحرف
والقول الذي قدّمناه هو المعمول عليه ، ألا ترى أنهم قد عدلوا جماد عن الجمود ، وهو خال من تاء التأنيث .
واعلم أنّك إذا سمّيت مذكّرا باسم من باب فعال المبنيّة بنيته ، وإن سمّيته باسم من باب قطام ، على لغة بنى تميم ، منعته الصّرف ، كما منعته إياه ، وهو متعلّق « 3 » على امرأة .
* * *
هامش
( 1 ) هذا الوجه من إبطال كلام المبرد ، والوجه التالي ، من كلام ابن جنى في الخصائص 1 / 179 ، 180 ، وراجع حواشي المقتضب .
( 2 ) زيادة من د .
( 3 ) في د : معلّق .