تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي ابن الشجري — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
منصرفا بوجوه الإعراب ، بمعنى « غير » ، خطأ . وكتب أبو نزار النّحويّ .

/ نسخة جواب الشيخ أبى منصور موهوب بن أحمد

ضمّة اللام من قولك : يا أيّها الرجل وشبهه ، ضمّة إعراب ، ولا يجوز أن تكون ضمّة بناء ، ومن قال ذلك فقد غفل عن الصّواب ، وذلك أنّ الواقع عليه النداء « أىّ » المبنىّ على الضمّ لوقوعه موقع الحرف ، والرجل ، وإن كان مقصودا بالنّداء ، فهو صفة « أيّ » فمحال أن يبنى أيضا لأنه مرفوع رفعا صحيحا ، ولهذا أجاز فيه أبو عثمان النصب على الموضع « 1 » ، كما يجوز في يا زيد الظريف ، وعلّة رفعه أنه لما استمرّ الضمّ في كلّ منادى معرفة ، أشبه ما أسند إليه الفعل ، فأجريت صفته على اللفظ ، فرفعت ، ومحال أن يدّعى تكرير حرف النداء مكان « ها » ومكان الألف واللام ؛ لأن المنادى واحد ، وإنما تقدّر الألف واللام بدلا من حرف النداء ، فيما عطف بالألف واللام ، نحو يا زيد والرجل ؛ لأنّ المنادى الثاني غير الأول ، فيحتاج أن يقدّر فيه تكرير حرف النداء ، فقد صارت الألف واللام هناك كالبدل منه ، وليس كذلك يا أيّها الرجل ؛ لأنه بمنزلة : يا هذا الرجل ، والألف واللام فيه للتعريف . وأمّا أمل يأمل فهو آمل ، والمفعول مأمول ، فلا ريب في جوازه عند العلماء ، وقد حكاه الثّقات ، منهم الخليل « 2 » وغيره ، والشاهد عليه كثير ، قال بعض المعمّرين :
المرء يأمل أن يعي * ش وطول عيش قد يضرّه « 3 »
وقال الآخر « 4 » :
هامش
( 1 ) ذكره الرضىّ في شرح الكافية 1 / 375 . ( 2 ) العين 8 / 347 ، وفيه الماضي والمضارع فقط . ( 3 ) تنازع هذا البيت ثلاثة : النابغة الذبياني ، والجعدىّ ولبيد ، رضى اللّه عنهما . وهو في دواوينهم ، صفحات 230 ، 191 ، 365 ، وتخريجه في حواشي الوحشيات ص 155 ، والأشباه والنظائر ، ومعجم الشواهد ص 169 . ( 4 ) الربيع بن ضبع الفزارىّ . أدرك الجاهلية والإسلام ، ولم يسلم . وقيل : أسلم . وقالوا : -