ونابغة الجعدىّ بالرّمل بيته * عليه صفيح من تراب منضّد
الصّفيح : الحجارة الرّقاق العراض ، وهي الصّفّاح أيضا .
والقسم الرابع : فعال ، العلم المعلّق على النساء ، المعدول عن مثال فاعلة ، نحو حذام « 1 » وقطام ، ورقاش وغلاب ، عدلوهنّ عن حاذمة وقاطمة وراقشة وغالبة .
واشتقاق حذام : من الحذم ، وله معنيان : القطع ، والمشي الخفيف .
وقطام : من القطم ، وهو القطع أيضا ، أو من القطم « 2 » ، وهو الشّهوة ، يقال : فحل قطم ، إذا كان يشتهى الضّراب .
ورقاش : من الرّقش ، وهو مثل النّقش ، ومنه حيّة رقشاء ، إذا كانت منقّطة .
وفي فعال هذه لغتان ، فأهل الحجاز يبنونه على الكسر ، كقوله :
/ إذا قالت حذام فصدّقوها * فإنّ القول ما قالت حذام « 3 »
وكقول النابغة « 4 » :
أتاركة تدلّلها قطام * وضنّا بالتّحيّة والسّلام « 5 »
هامش
( 1 ) ضبطت الميم في الثلاثة الأمثلة في الأصل ، د ، بالفتح والكسر ، وكتب فوقها « معا » وسيأتي كلام ابن الشجرىّ عليه .
( 2 ) هذا بالتحريك .
( 3 ) هذا بيت سيّار ، وتراه في غير كتاب . وقائله لجيم بن صعب ، أو ديسم بن طارق . انظر ما ينصرف ص 75 ، والمذكر والمؤنث ص 600 ، والجمل المنسوب للخليل ص 178 ، ومجمع الأمثال 2 / 106 ( باب القاف ) ، وما بنته العرب على فعال ص 89 ، وإيضاح شواهد الإيضاح ص 692 ، ومعجم شواهد العربية ص 370 .
( 4 ) ديوانه ص 130 ، بقافية « والكلام » . وجاء في ديوانه ص 158 - رواية ابن السّكّيت :
« ويروى « والسّلام « والكلام أجود » . والبيت في المذكر والمؤنث ص 599 ، والتبصرة ص 565 ، وشرح المفصل 4 / 64 .
( 5 ) أتاركة ، يقرأ بالنصب ، لأنه هنا موضع المصدر ، كما تقول : أقاعدا وقد سار الركب ؟ راجع الموضع الأول المذكور من ديوانه ، وهو رواية الأصمعىّ من نسخة الأعلم .
و « ضنّا » بالفتح والكسر . وأكثر ما رأيته مكسورا .