تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي ابن الشجري — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
عدل يسار عن الميسرة ، وقال النابغة « 1 » :
أنّا اقتسمنا خطّتينا بيننا * فحملت برّة واحتملت فجار
الخطّة : الحال الصّعبة ، يقال : وقعوا في خطّة سوء . وبرّة : اسم علم للبرّ . وفجار : اسم للفجرة . ومثله جماد اسم للجمود ، وحماد اسم للحمد ، في قوله « 2 » :
جماد لها جماد ولا تقولوا * طوال الدّهر ما ذكرت حماد
بالحاء ، أراد : قولوا لها جمودا ، ولا تقولوا لها حمدا ، ومنه قول الآخر :
وذكرت من لبن المحلّق شربة * والخيل تعدو بالصّعيد بداد « 3 »
هامش
( 1 ) ديوانه - صنعة ابن السّكّيت - ص 98 ، والكتاب 3 / 274 ، والخصائص 2 / 198 3 / 261 ، 265 ، والمخصص 17 / 64 ، وما بنته العرب على فعال ص 45 ، والخزانة 6 / 327 ، وانظر حواشيها . وقول النابغة « أنّا » بفتح الهمزة ، لأنها مع معموليها في تأويل مصدر سادّ مسدّ مفعولى « علمت » في البيت السابق .أعلمت يوم عكاظ إذ جاريتنى * تحت العجاج فما خططت غبارىيخاطب زرعة بن عمرو الكلابىّ ، وكان قد لقى النابغة بعكاظ وعرض عليه أن يشير على عشيرته أن يغدروا ببنى أسد وينقضوا حلفهم ، فأبى النابغة ، وجعل خطّته في الوفاء « برّة » وخطة زرعة لما دعاه إليه من الغدر ونقض الحلف « فجار » . ( 2 ) المتلمّس . ديوانه ص 167 ، وأشبعه محققه - رحمه اللّه رحمة واسعة - تخريجا . وانظر البيت أيضا في الأصول 2 / 133 ، وما ينصرف ص 74 ، وما بنته العرب على فعال ص 24 ( 3 ) نسبه سيبويه إلى الجعدىّ - النابغة - الكتاب 3 / 275 ، وعنه أثبته ناشر ديوانه ص 241 ، والصحيح أنه لعوف بن عطيّة بن الخرع التّيمى - جاهلي . انظر شرح أبيات سيبويه 2 / 299 ، وما ينصرف ص 73 ، والمذكر والمؤنث ص 602 ، والإبل للأصمعى ص 133 ، 134 ، والمخصص 7 / 156 ، 17 / 64 ، وما بنته العرب على فعال ص 20 ، والخزانة 6 / 363 ، وفي حواشيها مراجع أخرى . وانظر طبقات فحول الشعراء ص 165 ، 166 . وقوله « وذكرت » يقرأ بفتح التاء ؛ لأنه يردّ على لقيط بن زرارة ، فإنه كان هجا عديّا وتيما .
أمالي ابن الشجري — صفحة 357 | محمود محمد الطناحي / هبة الله بن علي الحسني العلوي ( ابن الشجري )