تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعجاز البياني للقرآن — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
( آل عمران 54 ) والذين كفروا من قريش ( الأنفال 30 ) . وقوله تعالى :
وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ
بآيات يونس 109 ، والأعراف 87 ، ويوسف 80 . ومعها
أَحْكَمُ الْحاكِمِينَ
في آيتي هود 45 والتين 8 . منظور فيها إلى أن الحكم قد يكون من المخلوقين ومنه في القرآن الكريم مثل آيات :
وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ
يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ
وَداوُدَ وَسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ
فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ
فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى
. . . وأما قوله تعالى :
فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ
فإذا لم ينظر فيه إلى أن الخلق قد يكون من الناس - و « الراغب » في المفردات « 1 » يفرق بين الخلق من اللّه على غير مثال ، ومن الناس على مثال - فأقرب ما يبدو لنا من وجه فيه ، أن العربية لا تصوغ أفعل وفعلى ، من : خلق فهو خالق . إنما تصوغ الأخلق من معنى : خليق . والتقييد بوجه مفاضلة ، في أفعل التفضيل ، إنما يتعين صراحة بالتمييز في مثل : أكبر شهادة ، أكثر أموالا ، أكثر جمعا ، أكثر شئ جدلا ، أزكى طعاما ، أعظم درجة ، أهدى سبيلا . . . وذلك كله غير الإطلاق بصيغتي : الأفعل ، والفعلي . إلا أن يصرح في النص بقيد تمييز أو تخصص ومقارنة ، كالذي في آيات : الكهف 103 :
قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً
آل عمران 139 :
وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
معها : محمد 35 الأنفال 42 :
إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوى
هامش
( 1 ) مفردات الراغب الأصفهاني في غريب القرآن : مادة ( خلق ) .
الإعجاز البياني للقرآن — صفحة 273 | عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ )