تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعجاز البياني للقرآن — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
وَالْفَجْرِ * وَلَيالٍ عَشْرٍ * وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ * وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ * هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ * أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ * إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ * الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي الْبِلادِ * وَثَمُودَ الَّذِينَ جابُوا الصَّخْرَ بِالْوادِ * وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتادِ
صرح « الفراء » في ( معاني القرآن ) بأن ياء العلة حذفت من : يسر ( ى ) لمشاكلة رؤوس الآيات . وكذلك ذهب « ابن سنان الخفاجي » في ( سر الفصاحة ) إلى حذفها وحذف ياء المنقوص من : بالواد ( ى ) قصدا إلى تماثل الفواصل . لأن القاعدة عندهم ، إثبات ياء العلة ، في الفعل المضارع المرفوع . وإثبات ياء الاسم المنقوص مجرورا ومرفوعا ، إذا اقترن ب : ال ، أو أضيف . ويكفى للرد على من ذهبوا إلى حذف الياءين في آيات الفجر ، لرعاية الفاصلة ، أن نذكر أن القرآن الكريم لم يقتصر على حذفهما هنا في مقاطع الآيات ، ليسلم لهم القول بأن الحذف قصد إلى رعاية الفواصل وتماثل رؤوس الآيات ، وإنما حذفت ياء المضارع المرفوع المعتل الآخر ، وواوه أيضا ، وياء المنقوص مضافا ومعرفا بأل ، في أواسط الجمل ودرج الكلام . وقد عقد الإمام « أبو عمرو الداني » بابا في ذكر أصول القراء الأئمة ، في الياءات المحذوفة من الرسم « 1 » ومنها في غير الفواصل : هود 105 :
يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ
الإسراء 11 :
وَيَدْعُ الْإِنْسانُ بِالشَّرِّ دُعاءَهُ بِالْخَيْرِ
القمر 6 :
فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ
القمر 8 :
مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكافِرُونَ هذا يَوْمٌ عَسِرٌ
ق 41 :
وَاسْتَمِعْ ، يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ
النازعات 16 :
هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى * إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً
. ومعها : القصص 30 ، طه 12
هامش
( 1 ) الداني : ( كتاب التيسير في القراءات السبع ) 69 - 71 ط استانبول 1930 م