تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعجاز البياني للقرآن — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
وأعود فأقرر أن الإعجاز البياني للقرآن ، يفوت كل محاولة لتحديده ، ويجاوز كل طاقاتنا في لمح أسراره الباهرة . قصارى ما اطمأننت إليه في هذه المحاولة لفهم إعجاز البيان القرآني ، هو أنه ما من لفظ فيه أو حرف يمكن أن يقوم مقامه غيره ، بل ما من حركة أو نبرة لا تأخذ مكانها في ذلك البيان المعجز . وما أزعم ، وما ينبغي لي ، أنني فيما اجتليت وأجتلى من أسرار البيان القرآني قد شارفت أفقه العالي . لكنها محاولة أبتغي بها ثواب المسعى وشرف الوسيلة والقربى . وينفد القول ولا تنفد كلمات ربى :
قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً
. صدق اللّه العظيم
الإعجاز البياني للقرآن — صفحة 286 | عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ )