* فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى * ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى * أَ فَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرى
؟
* * * وآيات العاديات :
السورة تبدأ بالواو لافتة إلى ما عهد القوم من غارات الخيل المصبحة ، تفجئهم على غير توقع فلا ينتبهون إلا وقد توسطت الجمع فبعثرته وسط نقعها المثار .
توطئة إيضاحية لصورة بيانية أخرى منذرة بغيب غير مشهود ولا مدرك ، يفجأ الإنسان الكنود لربه ، بالبعث يأخذه على غير أهبة أو توقع ، فإذا الناس في حيرة وارتباك ، قد بعثروا من القبور أشتاتا كالفراش المبثوث أو الجراد المنتشر ، وإذا كل ما في صدورهم قد حصّل لم تفلت منه خافية مضمرة في طي الصدور :
إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ * . . .
أَ فَلا يَعْلَمُ إِذا بُعْثِرَ ما فِي الْقُبُورِ * وَحُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ * إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ
* * * وآية العصر :
الواو في موضعها الذي تطرد به الظاهرة الأسلوبية في اللفت إلى ابتلاء الإنسان بالزمن يعصره ويصهره بالضغط والمعاناة .
توطئة إيضاحية لبيان ما يستخلص العصر من عصارة هذا الإنسان وما يبلو من طاقته ويصهر من معدنه ، كاشفا عن خيره أو شره . فيكون الخسر أو النجاة :
وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ
* * *