مختلف أنواعها ، فالعلاقات بين الخالق والمخلوقين يؤطرها الحبّ ، والعلاقات بين المخلوقين المتَّحدي الهدف والمتأدّبين بأدب السماء روحها الحب ، وحتى العلاقة بين المؤمنين في الكون وبين أجزاء الكون التي لا تمتلك شعور الإنسان ، حتى هذه العلاقة ، يحكمها الحبّ المتبادل .
ومبررات هذا الحبّ واضحة تماماً على ضوء العقيدة الإسلامية وتعاليم القرآن ، فإذا بدأنا بالإطار الودي القائم بين الإنسان وربّه أدركنا أروع علاقة حبّ تتفاوت درجاتها ، من حبّ يقوم على المصلحة في طرف الإنسان ولكنّه على أيّ حال حبّ جارف ، إلى حبّ خالص واع يعبر عن قمة في هذا المعنى ، أنّه حبّ الأوصياء المخلصين .
والإسلام يمتلك خاصية أنّه يبدأ بالأشياء ببداية بسيطة ، كإقامة حبّ يقوم على ذلك الأساس المصلحي ، ثم يرتفع به إلى مستوى يجعله جزءاً من كيان الإنسان . ودافعاً ذاتياً يتحكّم في سلوكه ، ويوجّهه لصالح القضية الإنسانية العامة .
الظاهرة العاطفية الانسانية في سيرة الرسول ( ص ) — صفحة 16
مساهمون: الشيخ محمد علي التسخيري
ص١٦