تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الظاهرة العاطفية الانسانية في سيرة الرسول ( ص ) — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
أما الحبّ من طرف الباري جل اسمه ، فهو وأن كان يخلق في نفوس السذج من المؤمنين نفس الإيحاءات والتصورات البشرية من الحب بين الكائنات ، ولكنه في الواقع أسلوب تعبيري عن القرب من العطاء الإلهي والاختصاص بالرحمة والرضوان بصورة أكبر من ذي قبل . وإنني قد أجزم بأنَّ الإيحاء الأول حاصل حتى عند بعض أعمق المؤمنين بالله تعالى بالنظرة الأولية : وأنّ هذا أيضاً بنفسه مطلوب ومقصود . إذ أنّ الحبّ حرارة ولوعة وشوق ، والنصوص القرآنية الكريمة تركز على عملية خلق الانفعال وشدّ العواطف للباري عزّ وجلّ بأساليب ، منها بل أعظمها الدوافع الناتجة من تصوّر الله تعالى يلقي بظلال المحبة على الإنسان العابد . . ويمكن للقارئ الكريم التأكد من ذلك بمراجعة وجدانه الحاكم في مثل هذه الموارد . فالنصوص تثبت الحبّ لأصناف المؤمنين الواعين ، من أمثال ( المحسنين ، التوابين ، المتطهرين ، المتّقين ، الصابرين ، المتوكّلين ، المقسطين ،
الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ