وهذه الحالة تحتاج إلى علاجين : أحدهما ؛ على المدى الطويل ، وهو تركيز العقيدة ، ورفع كل شوائب ضعف النفس الإنسانية ، والثاني ؛ على المدى الفعلي الذي ينقذ الموقف الحاد ، وهو العلاج العاطفي الواعي أنه يقول لهم : « ألا ترضون يا معشر الأنصار أن يذهب الناس بالشاة والبعير وترجعوا برسول الله إلى رحالكم » كل هذا بعد أن يسبق هذا الكلام العاطفي مدح للأنصار ، وموقفهم من الرسالة ، ويعقبه مدح وثناء لمواقفهم الرسالية ، ممّا يفجر عواطفهم ، فينطلقون باكين ليعلنوا أنّهم رضوا برسول الله قسماً وحظاً .
ويطول المقام لو أردنا استعراض النماذج الأخرى فلنكتف بما قدّمناه . نسأل الله جلّ وعلا أن يوفّقنا للاقتداء برسول الله وتطبيق الإسلام الحنيف ، إنّه السميع المجيب
الظاهرة العاطفية الانسانية في سيرة الرسول ( ص ) — صفحة 47
مساهمون: الشيخ محمد علي التسخيري
ص٤٧