فيه والواقع الذي لا يشك فيه .
أما ما عداه تعالى من مخلوقاته وتشريعاته التي أسماها القرآن بالحق فهي كما أرى اكتسبت صفة الحق من وجهتين :
أمن كونها واقعاً موضوعياً وهذا كما نشاهده في قوله تعالى ( يوم يقوم الناس بالحق ) « 1 » . فيلاحظ هنا التأكيد على الأشياء الخفية عن حس الإنسان وإعطائها صفة كونها حقاً لتركيز الإيمان بها .
ب من كونها وجدت وفق مخطط إلهي عام للكون ، كل جزء فيه ضروري لسير الحركة الكونية ، ودخيل في تحقق الغاية المرجوة من الخلق التي أرادتها العناية الإلهية منذ أرادت أن يكون فكان ، وفي هذا القسم الثاني تدخل كل الأشياء سواء كانت مخلوقات تكوينية أو قوانين تشريعية . يقول تعالى :
( ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ )
« 2 » .
هامش
( 1 ) المفردات للراغب الاصفهاني ، ص 125
( 2 ) البقرة / 176 .