وتعميق الإيمان بالله الجامع لكلّ صفات الكمال والجلال ، وربط الإنسان به إلى أقصى حدٍّ من جهة ، وتربية تصوّره عن الكون والحياة بتأكيد قيامهما على أصول أهمها ( الحق ، والعدل ، والحبّ ، والرحمة ) ويبقى الفكر والعاطفة يعيشان في هذه الأجواء ويكملان فيها . وتأتي سيرة الرسول وسنّته لتوصّل هذه المعاني ، وتقدم التجسيد الحسي الأمثل لها . ولشيء من التوضيح نلاحظ هذه الأصول :
أولًا الحق سرّ الكون
يقول الراغب في مفرداته بتصرّف :
« الحق المطابقة والموافقة كمطابقة رجل الباب في حقه لدورانه على استقامة . والحق يقال على أوجه :
الأول : يقال لوجد الشيء بسبب ما تقتضيه الحكمة . ولهذا قيل في الله تعالى هو الحق ( ثم ردّوا إلى الله مولاهم الحق ) .
الثاني : ( للموجد بحسب مقتضى الحكمة . ولهذا يقال الله تعالى كلّه حق ( وأنّه للحق من ربك ) .