الثالث : من الاعتقاد بالشيء المطابق لما عليه ذلك الشيء في نفسه . كقولنا : اعتقادنا فلان في البعث والثواب . . . حق ( فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق ) .
الرابع : للفعل والقول الواقع بحسب ما يجب وبقدر ما يجب وفي الوقت الذي يجب . كقولنا : فعلك حق ( حق القول مني لأملأنّ جهنم ) » « 1 » .
ويمكننا أن نستنتج من مجموع هذه الاستعمالات أن الحق يعني باختصار : الأمر الواقع أو الواقعي .
ونقصد بالواقع : الموجود المتعين في الواقع الموضوعي أو العالم المستقل عن الصور الذهنية ، وبالواقعي الأمر الذي يطابق مقتضيات الواقع الخارجي .
وأروع انطباق للحق هو في الذات الإلهية باعتبار أنّها بلغت من الوضوح لدى الفطرة الإنسانية بحيث عاد الإيمان بها إيماناً بديهياً . فأنوار الله تعالى قد غمرت الوجود فلم تعد تبصر الله تعالى في كل شيء ، لذا كان هو الحق الذي لا مراء
هامش
( 1 ) المفردات للراغب الاصفهاني ، ص 125 .