المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
قبل الحديث عن هذا الجانب المهم في سيرته ( ص ) نرى من المستحسن ذكر بعض النقاط وهي :
أولًا : العاطفة جزء مهم من الشخصية الإنسانية ، والواقعية ، وهي من أهمّ صفات الإسلام العامّة تقتضي الاهتمام بها ، وترشيدها لتتحقّق الثمار المرجوة . وهنا نجد الإمام علياً ( ع ) ( في مجال وصفه للانسجام بين مكونات الشخصية الإنسانية ، وهي العقل والفكر والعاطفة والحواس والسلوك ) يقول : « العقول أئمة الأفكار ، والأفكار أئمة القلوب ، والقلوب أئمة الحواس ، والحواس أئمة الجوارح » « 1 » ليكشف بدقة عن جذور السلوك الإنساني الواعي .
والإسلام يعمل تماماً على تربية الإنسان في كلّ هذه المراحل :
هامش
( 1 ) بحار الأنوار للمجلسي ج 1 ص ، 98 ، غريب الحديث للهروي ، ج 1 ، ص 241 .