تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفحام الأعداء والخصوم بتكذيب ما افتروه على السيدة أم كلثوم — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
وقال الطبري في تاريخه ، في ذكر مقتل عمر قال : فجعل يدخل عليه المهاجرون والأنصار ، فيسلموا عليه ويقول : أعن ملأ منكم كان هذا ؟ فيقولون : معاذ الله ، قال ودخل في الناس كعب فلما نظر إليه عمر أنشأ يقول : فأودعني كعب ثلاثا أعدها * ولا شك أن القول ما قال لي كعب وما بي حذار الموت أني لميت * ولكن حذار الذنب يتبعه الذنب قال : فقيل له يا أمير المؤمنين ، أدعوت الطبيب قال : فدعى طبيب بني الحارث بن كعب ، فسقاه نبيذا فخرج النبيذ مشكلا ، قال فاسقوه لبنا قال : فخرج اللبن أبيض ، فقيل له : يا أمير المؤمنين أعهد قال : قد فرغت ( 1 ) . وقال ابن عبد البر القرطبي في الاستيعاب ، في ترجمة عمر في ذكر مقتله : قال ادعوا لي الطبيب ، فدعى الطبيب فقال : أي الشراب أحب إليك ؟ قال : النبيذ ، فسقي نبيذا فخرج من بعض طعناته ، فقال الناس : هذا دم صديد قال : أسقوني لبنا فسقي لبنا فخرج من الطعنة فقال له الطبيب : لا أرى أن تمسي فما كنت فاعلا فافعل ( 2 ) . وقال ابن الأثير الجزري في أسد الغابة في ترجمة عمر في ذكر مقتله ، فأتى نبيذه فشربه فخرج من جوفه ، ثم أتى بلبن فشربه فخرج من جوفه فعرفوا أنه ميت ( 3 ) . وقال في أسد الغابة أيضا : في خبر عن ابن عباس ( رض ) قال : كنت مع علي فسمعنا الصيحة على عمر قال : فقام وقمت معه حتى دخلنا عليه البيت الذي هو فيه ، فقال : ما هذا الصوت ؟ فقالت له امرأة : سقاه الطبيب نبيذا فخرج وسقاه لبنا فخرج وقال : لا أرى أن تمسي فما كنت فاعلا فافعل ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 5 : 13 . ( 2 ) الاستيعاب 2 : 269 - هامش الإصابة - . ( 3 ) أسد الغابة 4 : 75 . ( 4 ) المصدر السابق 4 : 76 .