لربك الذي خلقك فقال : يا أمير المؤمنين إني قد صنعت لك طعاما فأتني فقال
عمر : هل في بيتك من تصاوير العجم قال : نعم قال : لا حاجة لي في بيتك ولكن
أنطلق فابعث لنا بلون من الطعام ولا تزدنا عليه فانطلق فبعث إليه بطعام فأكل
منه ، ثم قال عمر لغلامه : هل في أدواتك شئ من ذلك النبيذ قال : نعم فأتاه
فصبه في إناء ثم شمه فوجده منكر الريح فصب عليه ماء ثم شربه ، ثم قال : إذا
رابكم من شرابكم شئ فافعلوا به هكذا ثم قال : سمعت رسول الله ( ص )
يقول : لا تلبسوا الديباج والحرير ، ولا تشربوا في آنية الفضة والذهب ، فإنها لهم
في الدنيا ولنا في الآخرة ( 1 ) .
وفي الموطأ لمالك ما صورته : مالك عن يحيى بن سعيد ، عن عبد الرحمن بن
القاسم أن أسلم مولى عمر بن الخطاب أخبره ، أنه زار عبد الله بن عياش
المخزومي ، فرأى عنده نبيذا وهو بطريق مكة ، فقال له أسلم أن هذا الشراب
يحبه عمر بن الخطاب ، فحمل عبد الله بن عياش قدحا عظيما ، فجاء به إلى عمر
بن الخطاب فوضعه في يده ، فقربه عمر إلى فيه ثم رفع رأسه ، فقال عمر : أن
هذا الشراب طيب فشرب منه ، ثم ناوله رجلا عن يمينه فلما أدبر عبد الله ناداه عمر
فقال : أأنت القائل لمكة خير من المدينة ؟ فقال عبد الله : فقلت : هي
حرم الله وأمنه وفيها بيته ، فقال عمر : لا أقول في بيت الله ولا في حرمه شيئا ، ثم
قال عمر أأنت القائل لمكة خير من المدينة فقلت هي حرم الله وأمنه وفيها
بيته ، فقال عمر : لا أقول في حرم الله ولا في بيته شيئا ، ثم أنصرف ( 2 ) .
وقال ولي الله في إزالة الخفاء : مالك عن يحيى بن سعيد عن عبد الرحمن بن
القاسم ، أن أسلم مولى عمر بن الخطاب أخبره ، أنه زار عبد الله بن عياش
المخزومي ، فرأى عنده نبيذا وهو بطريق مكة ، فقال له أسلم : إن هذا الشراب
يحبه عمر بن الخطاب ، فحمل عبد الله ابن عياش المخزومي قدحا عظيما فجاء به
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى 6 : 97 . كنز العمال .
( 2 ) الموطأ 2 : 894 ، كتاب الجامع