إلى عمر بن الخطاب فوضعه في يده فقربه إلى فيه ثم رفع رأسه فقال عمر : أن هذا
الشراب طيب فشرب منه ثم ناوله رجلا عن يمينه ( 1 ) إلى آخر الحديث .
وأورد محمد بن سعد البصري في كتاب الطبقات في ترجمة عمر خبرا يشتمل
على قتل عمر وفيه ، فقال له الناس ليس عليك بأس فدعا بنبيذ فشربه فخرج من
جرحه ، ثم دعا بلبن فشربه فخرج من جرحه ( 2 ) .
وذكر ابن سعد في الطبقات خبرا آخر وفيه : فحمل عمر إلى منزله فأتى
الطبيب فقال : أي الشراب أحب إليك قال : النبيذ قال : فدعا بنبيذ فشرب منه
فخرج من إحدى طعناته ، فقالوا : إنما هذا الصديد صديد الدم قال : فدعي بلبن
فشربه منه فخرج فقال : أوصي بما كنت موصيا فوالله ما أراك تمسي ( 3 ) .
وذكر ابن سعد في الطبقات خبر آخر في قتل عمر وفيه : فاحتمل عمر فدخل
الناس عليهم ، فقال : يا عبد الله بن عباس ، أخرج فنادي في الناس : أيها الناس
إن أمير المؤمنين يقول : أعن ملأ منكم هذا ؟ فقالوا : معاذ الله ما علمنا ولا
اطلعنا ، فقال : أدعو لي طبيبا ، فدعى له الطبيب فقال : أي شراب أحب
إليك ؟ قال : نبيذ ، فسقي نبيذا فخرج من بعض طعناته فقال الناس : هذا
صديد ، أسقوه لبنا ، فسقي لبنا فخرج فقال الطبيب ما أرى أن تمسي كما كنت
فاعلا فافعل ( 4 ) .
وذكر ابن سعد في الطبقات خبر آخرا في مقتل عمر وفيه سالم : فسمعت
عبد الله بن عمر يقول : قال عمر أرسلوا إلي طبيبا ينظر إلى جرحي هذا ، قال :
فأرسلوا إلى طبيب من العرب فسقي عمر نبيذا فشبه النبيذ بالدم حين خرج من
الطعنة التي تحت السرة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) إزالة الخفاء .
( 2 ) الطبقات الكبرى 3 : 255 .
( 3 ) الطبقات 3 : 346 ، 354 .
( 4 ) الطبقات 3 : 341 عن عمرو بن ميمون .
( 5 ) الطبقات 3 : 346 .