تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفحام الأعداء والخصوم بتكذيب ما افتروه على السيدة أم كلثوم — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
إلى عمر بن الخطاب فوضعه في يده فقربه إلى فيه ثم رفع رأسه فقال عمر : أن هذا الشراب طيب فشرب منه ثم ناوله رجلا عن يمينه ( 1 ) إلى آخر الحديث . وأورد محمد بن سعد البصري في كتاب الطبقات في ترجمة عمر خبرا يشتمل على قتل عمر وفيه ، فقال له الناس ليس عليك بأس فدعا بنبيذ فشربه فخرج من جرحه ، ثم دعا بلبن فشربه فخرج من جرحه ( 2 ) . وذكر ابن سعد في الطبقات خبرا آخر وفيه : فحمل عمر إلى منزله فأتى الطبيب فقال : أي الشراب أحب إليك قال : النبيذ قال : فدعا بنبيذ فشرب منه فخرج من إحدى طعناته ، فقالوا : إنما هذا الصديد صديد الدم قال : فدعي بلبن فشربه منه فخرج فقال : أوصي بما كنت موصيا فوالله ما أراك تمسي ( 3 ) . وذكر ابن سعد في الطبقات خبر آخر في قتل عمر وفيه : فاحتمل عمر فدخل الناس عليهم ، فقال : يا عبد الله بن عباس ، أخرج فنادي في الناس : أيها الناس إن أمير المؤمنين يقول : أعن ملأ منكم هذا ؟ فقالوا : معاذ الله ما علمنا ولا اطلعنا ، فقال : أدعو لي طبيبا ، فدعى له الطبيب فقال : أي شراب أحب إليك ؟ قال : نبيذ ، فسقي نبيذا فخرج من بعض طعناته فقال الناس : هذا صديد ، أسقوه لبنا ، فسقي لبنا فخرج فقال الطبيب ما أرى أن تمسي كما كنت فاعلا فافعل ( 4 ) . وذكر ابن سعد في الطبقات خبر آخرا في مقتل عمر وفيه سالم : فسمعت عبد الله بن عمر يقول : قال عمر أرسلوا إلي طبيبا ينظر إلى جرحي هذا ، قال : فأرسلوا إلى طبيب من العرب فسقي عمر نبيذا فشبه النبيذ بالدم حين خرج من الطعنة التي تحت السرة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) إزالة الخفاء . ( 2 ) الطبقات الكبرى 3 : 255 . ( 3 ) الطبقات 3 : 346 ، 354 . ( 4 ) الطبقات 3 : 341 عن عمرو بن ميمون . ( 5 ) الطبقات 3 : 346 .