النسب - هي أم جميل بنت الأفقم ابن محجن بن أبي عمرو بن شعيثة ابن الهزم ،
وعدادهم في الأنصار ، وزاد غير ابن الكلبي فقال : الهزم بن رؤيبة بن عبد الله بن
هلال بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن ، والله أعلم .
قال الراوي : فبينما أبو بكيرة في غرفة مع أخوته ، وهم نافع وزياد وشبل بن
معبد والجميع أولاد سمية فهم أخوة لأم ، وكانت أم جميل المذكورة في غرفة أخرى
قبالة هذه الغرفة ، فضربت الريح باب غرفة أم جميل ففتحته ، ونظر القوم وإذا هم
بالمغيرة مع المرأة على هيئة الجماع فقال أبو بكرة : هذه بلية قد ابتليتم بها فانظروا ،
فنظروا حتى أثبتوا فنزل أبو بكرة فجلس حتى خرج عليه المغيرة من بيت المرأة
فقال له : أنه قد كان من أمرك ما قد علمت فاعتزلنا قال : وذهب المغيرة ليصلي
بالناس الظهر ، ومضى أبو بكرة فقال : لا ولله لا تصلي بنا وقد فعلت ما فعلت ،
فقال الناس : دعوه فليصل فإنه الأمير ، واكتبوا بذلك إلى عمر ( رض ) فكتبوا إليه
فأمرهم أن يقدموا عليه جميعا المغيرة والشهود ، فلما قدموا عليه جلس عمر ( رض )
فدعا بالشهود والمغيرة ، فتقدم أبو بكرة فقال له : رأيته بين فخذيها ، قال : نعم
والله لكأني أنظر إلى تشريم جدري بفخذيها ، فقال له المغيرة : قد ألطفت في
النظر ، فقال أبو بكرة : لم آل أن أثبت ما يخزيك الله به .
فقال عمر ( رض ) : لا والله حتى تشهد لقد رأيته يلج فيها ولوج المردود في
المكحلة فقال : نعم ، أشهد على ذلك فقال : فاذهب عنك مغيرة ذهب ربعك ،
ثم دعا نافعا فقال له : علام تشهد قال : على مثل شهادة أبي بكر قال : لا ، حتى
تشهد أنه ولج فيها ولوج الميل في المكحلة قال : نعم حتى بلغ قذذه - قلت :
القذذ ، بالقاف المضمومة وبعدها ذالان معجمتان وهي ريش السهم - قال
الراوي : فقال له عمر ( رض ) اذهب مغيرة ، ذهب نصفك ، ثم دعا الثالث فقال
له : على ما تشهد ؟ فقال : على مثل شهادة صاحبي ، فقال له عمر ( رض )
اذهب عنك مغيرة ذهب ثلاثة أرباعك .
ثم كتب إلى زياد وكان غائبا فقدم فلما رآه جلس له في المسجد وأجتمع عنده
رؤوس المهاجرين والأنصار ، فلما رآه مقبلا قال : إني أرى رجلا لا يخزي الله على
إفحام الأعداء والخصوم بتكذيب ما افتروه على السيدة أم كلثوم — صفحة 128
مساهمون: السيد ناصر حسين الهندي
ص١٢٨