وذكر ابن سعد في الطبقات خبرا آخر وفيه : ودعي له طبيب فسقاه نبيذا
فخرج مشاكلا للدم ، فسقاه لبنا فخرج أبيض ( 1 ) .
وذكر ابن سعد في الطبقات خبرا آخر وفيه : فقالت له امرأة : سقاه الطبيب
نبيذا فخرج وسقاه لبنا فخرج ، فقال : لا أرى تمسي ، فما كنت فاعلا فافعل ( 2 ) .
وذكر ابن سعد في الطبقات خبرا آخر وفيه : إن عمر بن الخطاب قال :
أسقوني نبيذا وكان من أحب الشراب إليه ، قال : فخرج النبيذ من جرحه مع
صديد الدم فلم يتبين لهم ذلك أنه شرابه الذي شرب ، فقالوا : لو شربت لبنا فأتى
به فلما شرب اللبن خرج من جرحه فلما رأى بياضه بكى وأبكى من حوله من
أصحابه فقال : هذا حين لو أن لي ما طلعت عليه الشمس لافتديب به من هول
المطلع ( 3 ) .
وذكر ابن سعد في الطبقات في ترجمة عمر خبرا آخر وفيه قال : أتى عمر بن
الخطاب بشراب حين طعن فخرج من جراحته فقال صهيب : واعمراه ، واأخاه
من لنا بعدك فقال له عمر : مه يا أخي أما شعرت أنه من يعول عليك يعذب ( 4 ) .
وقال ابن قتيبة الدنيوري في الإمامة والسياسة ، في ذكر مقتل عمر : فقال :
يا ابن عباس ، أخرج فناد في الناس أعن ملأ ورضا منهم كان هذا فخرج فنادى ،
فقال : معاذ الله ما علمنا ولا اطلعنا قال : فأتاه الطبيب فقال : أي الشراب أحب
إليك ؟ قال : النبيذ فسقوه نبيذا ، فخرج من بعض طعناته ، فقال الناس :
صديدا ، أسقوه لبنا ، فخرج اللبن ، فقال الطبيب : لا أرى أن تمسي فما كنت
فاعلا فافعل ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الطبقات 3 : 351 عن المسور بن مخرمة .
( 2 ) الطبقات 3 : 352 عن عبد الله بن عباس .
( 3 ) الطبقات 3 : 354 ، عن عبد الله بن عبيد بن عمير .
( 4 ) الطبقات 3 : 362 ، عن محمد بن سيرين .
( 5 ) الإمامة والسياسة 1 : عن عمرو بن ميمون .