الخراساني ، وكل من هؤلاء الثلاثة مطعون ، مجروح ، مثلوب ، مقدوح ، وقد
ذكر قوادح كل منهم ابن حجر نفسه في التهذيب ، وذلك منه أمر عجيب ، وقد
تكلمنا عن هذا الخبر المكذوب سندا ومتنافي رد كلام ابن سعد بما فيه عبرة لأولي
الألباب ، فراجعه بعون الملك الوهاب .
أما ما نقل ابن حجر في آخر كلامه عن ابن سعد من الخبرين في الصلاة على
أم كلثوم ( ع ) نستقف على بطلانهما في باب مستقل عما قريب إنشاء الله تعالى ،
وتعلم فيه إن ما رواه ابن سعد في أمر الصلاة ، من الأخبار المختلفة المختلقة لا
تصح منها خبر أصلا وكلها مقدوحة مجروحة وفيها من التناقض والتهافت ما لا
يخفى على الناقد الخبير والمتأمل البصير ، وفي هذين الخبرين الذين نقلهما ابن حجر
عن ابن سعد ، تضار واضح واختلاف لائح لا يخفى على اللبيب ، والله العاصم
عن خدع المستهزئين بالمخروصات والأكاذيب .
وليكن هذا آخر الكلام على ما نسجه العسقلاني من الأباطيل المنحلة
النظام ، ولقد استبان منه على أرباب البصر وأصحاب النظر سقوط ما بناه ابن
حجر ، وما أوجب الهدم إلا تحت الحجز .
توقيف وتنبيه لكل عاقل متنبه ، أنت إذا أحطت خبر بما بينا لك في هذه
الأبواب من الرد على كبار علماء العامة ، تقدر على تكذيب كل ما أورده غيرهم من
حشوية النواصب ولم نر إطالة الكلام بذكر هفواتهم ، وبيان سقطاتهم ، وكل من
طالع ما ذكرناه من التحقيقات القادمات لزناد الحق ، والتدقيقات الموريات لشهب
الصدق ، يعلم إن المتعصبين المشار إليهم لكاذبون ، فيما ذكروا ، وغادرون ،
وكلما لفقوه من الأباطيل إنا على ذهاب به لقادرون ( 1 ) .
هامش
( 1 ) إن ابن حجر ومن لف لفهم من القابعين على موائد الأمويين والعباسيين ، بذكرهم هذه الأساطير الهزيلة ،
يكشفون عن جهلهم المطبق ، وبغضهم الدفين للحق والحقيقة المتمثل في بيت العترة الطاهرة ( ع ) وشيعتهم
الميامين الذين ساروا منذ اللحظة الأولى من وفاة النبي الأعظم ( ص ) على هدي إمامهم أمير المؤمنين عليه
السلام ، ونهج أبنائه الذين سلم من صدقهم ، وهدي من أعتصم بهم ، ومن اتبعهم فالجنة مأواه ، ومن
خالفهم فالنار مثواه ، ومن جحدهم كافر ، ومن حاربهم مشرك ، ومن رد عليهم فهو في أسفل درك من
الجحيم