لو دعوت الطبيب ، فدعي له الطبيب من بني الحارث بن كعب فسقاه نبيذا فخرج
من جوفه مشكلا ، فقال : أسقوه لبنا فخرج من جوفه أبيض فعرفوا أنه ميت فقال
له الطبيب لا أرى أن تمسي فما كنت فاعلا فافعل ( 1 ) .
إساءة أدب المغيرة
فصل ومن الدلائل على بطلان دعوى هذا العقد إن المغيرة بن شعبة
الصحابي المعروف الذي كامن أخلاء عمر وأخصائه وقصة زنائه بأم جميل معروفة
مشهورة ، ومحاماة عمر إياه في هذا الباب لا يخفى على أحد فقد أساء الأدب في حق
سيدتنا أم كلثوم ( ع ) تقشعر منه الجسوم وترتعد منها القلوب ، ومن الظاهر البين
إن سيدتنا أم كلثوم ( ع ) لو كانت زوجة عمر لما تجاسر المغيرة على كلامه الباطل
المشتمل على سوء الأدب الجار إياه إلى النار ذات اللهب لكنه لما رأى أن عليا ( ع )
كان مع الحق والحق معه . . ولذا لم يرض بمحاماة عمر في بابه إذ زاد ضغنا على
ضغن وحقدا على حقد ، وعبر عن أم جميل التي زنى معها بأنها أم كلثوم بنت علي
( ع ) .
وإن كنت في ريب مما ذكرنا فانظر مما ذكره قاضي القضاة شمس الدين أحمد
بن محمد بن إبراهيم البرمكي الأربلي الفقيه الشافعي المعروف بابن خلكان في كتابه
المسمى - وفيات الأعيان - في ترجمة يزيد بن زياد ربيعة مفرغ الحميري :
وأما حديث المغيرة بن شعبة الثقفي والشهادة عليه ، فإن عمر بن الخطاب
( رض ) كان قد رتب المغيرة أميرا على البصرة ، وكان يخرج من دار الإمارة نصف
النهار ، وكان أبوه بكرة يلقاه فيقول : أين يذهب الأمير ؟ فيقول : في حاجة ،
فيقول : إن الأمير يزار ولا يزور .
قالوا : وكان يذهب إلى امرأة يقال لها أم جميل بنت عمرو ، وزوجها الحجاج
بن عتيك بن الحارث بن وهب الجشمي ، وقال ابن الكلبي في كتاب - جمهرة
هامش
( 1 ) تاريخ الخميس 2 : 249 .