فضربه به فقال : أعوذ بالله من غضبه ومن غضب رسوله ، فأنزل الله تعالى :
( إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم
عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون ، فقال عمر ( رض ) انتهينا
انتهينا ( 1 ) .
وقال ابن الأثير الجزري في النهاية ، في لغة الخمر : ومنه حديث عمر أنه شرب
شرابا فيه حمازة ، أي لدغ وحدة أو حموضة ( 2 ) .
وقال محمد بن محمود الخوارزمي ( 3 ) في كتابه المسمى - جامع مسانيد أبي
حنيفة ، عن حماد عن إبراهيم عن عمر بن الخطاب ، أتى بأعرابي قد سكر فطلب
له عذر فلما أعياه قال : احبسوه فإن صحى فاجلدوه ، ودعا عمر بفضله ودعا بماء
فصبه عليه فكسره ثم شرب وسقى أصحابه ، ثم قال : هكذا فاكسروه بالماء إذا
غلبكم شيطانه ، قال : وكان يحب الشراب الشديد ( 4 ) .
أخرجه الحافظ الحسين بن محمد بن خسرو في مسنده ، عن أبي القاسم بن
أحمد بالأسناد السابق إلى أبي حنيفة ، وأخرجه الإمام محمد بن الحسن في
الأثارة ( 5 ) فرواه عن أبي حنيفة رضي الله عنه ( 6 ) .
وقال أبو بكر محمد بن أبي سهل السرخسي في كتابه المسمى - المبسوط - :
وعن محمد بن الزبير رضي الله عنه قال : استشار الناس عمر ( رض ) في شراب
مرقق ، فقال رجل من النصارى : إنا نصنع شرابا في صومنا فقال عمر ( رض )
ائتني بشئ منه ، قال : فأتاه بشئ منه ، قال : ما أشبه هذا بطلاء الإبل ، كيف
هامش
( 1 ) المستطرف 2 : 229 .
( 2 ) النهاية 1 : 44 .
( 3 ) أبو المؤيد محمد بن محمود بن محمد بن حسن الخوارزمي الحنفي المتوفى 655 فقيه خطيب محدث . تاج التراجم :
49 . كشف الظنون 2 : 168 . الأعلام 7 : 308 .
( 4 ) جامع المسانيد أبي حنيفة 2 : 192 .
( 5 ) الآثار : 226 .
( 6 ) السنن للنسائي 8 : 326 . أحكام القرآن 2 : 565 .