تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
صلى الله عليه وآله وسلم بالمؤمنين في جميع الأمور ، وفي وجوب الطاعة ونفوذ الحكم ولزوم الانقياد والاتباع . . . وكما أن ( الدهلوي ) غفل أو تغافل عما قاله المفسرون في تفسير الآية ، كذلك غفل أو تغافل عما قاله المحدثون وشراح الحديث : كالعراقي والعيني والقسطلاني والمناوي والعزيزي . . . فنعوذ بالله من شرور أنفسنا وغفلاتها وحصائد ألسنتنا وهفواتها . قوله : " فإن سوق هذا الكلام هو لنفي نسبة المتبنى إلى المتبني ، ولبيان النهي من أن يقال لزيد بن حارثة : زيد بن محمد . . . " . أقول : إن سوق هذا الكلام هو لتخديع العوام ، وهو من التفسير بالرأي الوارد فيه الوعيد الشديد من النبي عليه السلام ، فقد عرفت أن هذه الآية - حسب الرواية التي رواها البغوي والبيضاوي - واردة في شان من لم يمتثل أمر النبي " ص " بالجهاد إلا أن يأذن لهم آباؤهم وأمهاتهم . . . فليس شان نزول الآية ما ذكروه ( الدهلوي ) . ولو سلمنا ارتباط هذه الآية بما تقدم عليها فإنه ليس المراد ما اخترعه ( الدهلوي ) من المعنى ، بل إنه حينئذ لدفع أمر مقدر ، ومحمول على المعنى الذي تعتقده الشيعة الإمامية كما عرفت من تقرير أحمد بن خليل ونظام الدين النيسابوري . قوله : " ولا دخل للأولى بالتصرف في المقصود في هذا المقام . فكذلك الأمر في الحديث ، والمراد في الآية هو المراد فيه " . أقول : هذا الكلام مخدوش بوجوه :