تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
( الأول ) إنه ليس هذا الكلام إلا معاندة ومكابرة ، فأي مناسبة وارتباط أقوى وأوضح من هذا الكلام ، وهو أن يثبت النبي " ص " الأولوية لنفسه بالتصرف في أمور المؤمنين من أنفسهم ثم يقول : فمن كنت مولاه - أي أولى بالتصرف في أموره من نفسه - فعلي مولاه أي أولى بالتصرف في أموره منه ؟ إن هذا الكلام في غاية المتانة والانتظام ، ألا فلا يوجد في العالم كلام متناسقة ألفاظه ومترابطة جمله أبدا . ( الثاني ) لقد نص حسام الدين السهارنبوري على كون صدر الحديث قرينة على إرادة معنى ( الأولى ) من قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " من كنت مولاه فهذا علي مولاه " فمن العجب أن يقلد ( الدهلوي ) هذا الرجل في مواضع ، وينتحل خرافاته في بعض الأبحاث ، ثم يدعي في هذا الموضع خلاف ما نص عليه السهارنبوري وكأنه أشد منه تعصبا وأكثر عنادا للحق وأهله ! ! ( الثالث ) لقد عرفت سابقا أن سبط ابن الجوزي يستند إلى قوله " ص " : " ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم . . . " في حمل ( المولى ) على ( الأولى ) في قوله " ص " " من كنت مولاه فعلي مولاه " . ( الرابع ) لقد عرفت سابقا أن السيد شهاب الدين أحمد صاحب ( توضيح الدلائل ) نقل عن بعض العلماء أنه جعل قوله " ص " : " ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين " قرينة على إرادة معنى ( السيد ) من ( المولى ) ثم وافقه على ذلك . ( الخامس ) لقد أثبتنا سابقا لزوم حمل ( المولى ) في " من كنت مولاه فعلي مولاه " على المعنى المراد من " ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم " بنص حديث صحيح أخرجه الحاكم في المستدرك فلا حظ . ( السادس ) لقد جاء في بعض طرق حديث الغدير لفظ " من كنت أولى به من نفسه " بدل " من كنت مولاه " ، فقد قال البدخشاني في ( مفتاح النجا ) :