تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
" وللطبراني برواية أخرى عن أبي الطفيل عن زيد بن أرقم بلفظ : من كنت أولى به من نفسه فعلي وليه " . وقال القاضي ثناء الله : " وفي بعض الروايات : من كنت أولى به من نفسه فعلي وليه " . وذكر سبط ابن الجوزي والسيد شهاب الدين أحمد عن أبي الفرج يحيى ابن سعيد الثقفي في ( مرج البحرين ) أنه روى حديث الغدير بلفظ " من كنت وليه وأولى به من نفسه فعلي وليه " . فظهر أن المراد من هذا القول نفس المراد من " ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم " فلا يرتكب الفصل والتفريق إلا من يستنكف عن الإيمان والتصديق والله ولي التوفيق . قوله : " ولو سلمنا كون المراد من صدر الحديث هو الأولى بالتصرف ، فإنه لا وجه لحمل المولى على الأولى بالتصرف كذلك ، لأنه إنما صدر الحديث بتلك العبارة لينبه السامعين ، كي يتلقوا الكلام بكل توجه وإصغاء . . . " . أقول : الحديث الذي أخرجه الطبراني بلفظ صحيح يشتمل كغيره على ذكر النبي صلى الله عليه وآله وسلم قبل جملة " ألست أولى . . . " جملا فيها الاقرار بالوحدانية والرسالة والبعث والمعاد والجنة والنار قائلا : " أليس تشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله . . . " ثم إنه قال : " يا أيها الناس إن الله مولاي وأنا مولى المؤمنين وأنا أولى بهم من أنفسهم فمن كنت مولاه فهذا مولاه يعني عليا " . وكل ذلك صريح في أن الغرض من تقديمه " ص " أولوية نفسه بالمؤمنين من أنفسهم هو حمل ( المولى ) على ( الأولى ) . وليس الغرض ما ذكره ( الدهلوي ) ، إذ لو كان الغرض ما ذكره لكان قوله : " ألستم تشهدون أن