تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
إمامتهم ثبت بطلان تقدمهم على الأمير عليه السلام ، لعدم جواز تقدم المأموم على إمامه . فظهر أن التأويل المذكور لحديث الغدير لا ينفع مرام أهل السنة لا من قريب ولا من بعيد ، ولله الحمد على ذلك حمدا جميلا .

10 - الإمامة مستلزمة للعصمة

وبالتالي فقد ثبتت إمامة أمير المؤمنين عليه السلام من أشعاره وأشعار حسان ابن ثابت وقيس بن سعد بن عبادة ، وإذا كان إماما فهو معصوم من جميع الذنوب ، وإذا كان معصوما فقد ثبتت خلافته وبطلت خلافة من تقدم عليه ، لقبح تقدم غير المعصوم على المعصوم بل هو من أقبح القبائح . وأما دلالة لفظ " الإمام " على " العصمة من جميع الذنوب " فقد اعترف بها فخر الدين الرازي حيث قال : " قوله تعالى : إني جاعلك للناس إماما " . يدل على أنه عليه الصلاة والسلام كان معصوما عن جميع الذنوب ، لأن الإمام هو الذي يؤتم به ويقتدى ، فلو صدرت المعصية منه لم يجب علينا الاقتداء به في ذلك وإلا فيلزم أن يجب علينا فعل المعصية وذلك محال ، لأن كونه معصية عبارة عن كونه ممنوعا عن فعله ، ووجوبه عبارة عن كونه ممنوعا من تركه . والجمع بينهما محال " ( 1 ) . ( قال الميلاني ) : الحمد لله حمد الشاكرين على أن وفقنا لإتمام مجلد ( حديث الغدير ) من هذه الموسوعة ، ونسأله تعالى أن يتقبل هذا العمل وسائر أعمالنا بفضله وكرمه وأن يجعلها ذخيرة ليوم لا ينفع فيه مال ولا بنون . بمحمد وآله الطاهرين وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
هامش
( 1 ) تفسير الرازي 4 / 43 .