تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
قوله : " حتى يحصل التلائم بين أجزاء الكلام والتناسق بين جمله " . أقول : إن نظم هذا الكلام وتناسق أجزائه وجمله يكون في صورة إرادة معنى الإمامة والإمارة منه كما عرفت من المباحث السابقة ، وإلا يلزم أن ننسب إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، وحسان بن ثابت ، وقيس بن سعد بن عبادة وكبار علماء أهل السنة الذين فسروا الحديث بالإمامة والخلافة إخراج كلام النبي " ص " عن النظم والتنسيق إلى الركاكة والاختلاط ، ولا نجد مسلما يتجاسر على هذه النسبة إلا ( الدهلوي ) . وأما كلمات علماء أهل السنة الذين فسروا حديث الغدير بإرادة الخلافة فقد تقدمت نصوصها ، ونكتفي هنا بذكر كلمة شهاب الدين الدولت آبادي حيث قال : " واحتجوا بخبر المولى . وتمام الحديث ذكرناه في الجلوة الخامسة من الهداية التاسعة . قال أهل السنة يحمل في وقت خلافته " . فإن هذه العبارة ظاهرة في أن أهل السنة يرون دلالة حديث الغدير في الإمامة والخلافة ، ثم إنهم يحملونها على الخلافة في وقت خلافته ، أي في المرتبة الرابعة بعد عثمان ، وقد ذكرنا عدم الدليل على هذا التقييد بل بطلانه بوجوه عديدة ، فكلمات ( الدهلوي ) في صرف دلالته على الإمامة والخلافة باطلة على كل حال . قوله : " ويكون حاصل معنى هذه الخطبة : يا أيها المسلمون عليكم أن تجعلوني أحب إلى أنفسكم من أنفسكم ، وأن من يحبني يحب عليا ، اللهم أحب من أحبه وأبغض من أبغضه " . أقول : من الغريب جدا فرار ( الدهلوي ) عن بيان المعنى الذي يزعمه للفظة ( المولى ) في قوله صلى الله عليه وآله وسلم " من كنت مولاه فعلي مولاه " بعد