تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
نفيه دلالته على ( الأولى ) مكابرة وعنادا للحق وأهله . . . ففي كلماته السابقة اكتفى بالقول بأن ( الولاية ) هي بمعنى ( المحبة ) ساكتا عن المعنى المراد من ( المولى ) أهو ( المحب ) ؟ أو ( المحبوب ) ؟ وهنا يكتفي ببيان حاصل معنى الخطبة حسب زعمه ! ! . إن جعل ( الدهلوي ) لفظة ( المولى ) بمعنى ( المحب ) فواضح أنه ليس معنى " من كنت مولاه فعلي مولاه " ما ذكره من أن من أحبني فقد أحب عليا ، بل يكون المعنى بالعكس ، وهو أنه يجب على أمير المؤمنين عليه السلام أن يجب الآخرين . وإن جعل ( المولى ) بمعنى ( المحبوب ) فلا بد أولا من أن يثبت مجئ ( المولى ) بهذا المعنى من كلمات أئمة اللغويين ، بحيث لا يرد عليه ما زعموا وروده على كونه بمعنى ( الأولى ) ، ثم يدعي كون حاصل معنى الخطبة ما ذكره . قوله : " وكل عاقل يصدق بصحة هذا الكلام وحسن انتظامه " . أقول : نعم ينبغي للعاقل أن يتأمل في مدى تعصب ( الدهلوي ) وعناده للحق ، فهو يدعي بطلان ما يذكره أهل الحق بالاستناد إلى الأدلة القويمة والبراهين القاطعة ، ثم يدعي إفادة " من كنت مولاه فعلي مولاه " معنى لا سبيل إلى إثباته إن جعل ( المولى ) فيه بمعنى ( المحبوب ) لعدم مساعدة اللغة ، وإن جعله بمعنى ( المحبوب ) فهو يفيد عكس ما ذكره ، فمن أين يثبت هذا الذي ذكره ؟ ! على أنك قد عرفت رواية السيد علي الهمداني الحديث بلفظ " ألست أولى بكم من أنفسكم آمركم وأنها كم ليس لكم علي أمر ولا نهي ؟ " فإنه صريح في أن المراد من ( المولى ) هو ( الأولى ) بالمؤمنين من أنفسهم بالتصرف والأمر والنهي . قوله : " وإن قول النبي : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم مأخوذ من