تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
نص على ذلك أئمة التفسير في تفسير " النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم " ، وذكروا دلالة الآية المباركة على لزوم نفوذ أوامره في حق المؤمنين ووجوب إطاعتهم له على كل حال ، وحينئذ يثبت لأمير المؤمنين عليه السلام كلما ثبت لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالآية المباركة بنص من النبي " ص " نفسه وهذا هو معنى الإمامة والخلافة . قوله : " بل المراد هنا أيضا هو : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم في المحبة " . أقول : ما الدليل على هذا التقييد ؟ أليس هو من التفسير بالرأي المنهي عنه بالاجماع ؟ وبالجملة فهو يخالف تصريحات كبار أئمة التفسير من علماء طائفته ، فلا عبرة بما ذكر ولا يصغى إليه . قوله : " بل إن الأولى ههنا مشتق من الولاية بمعنى المحبة ، يعني ألست أحب إلى المؤمنين من أنفسهم " . أقول : ما أسرع ذهول ( الدهلوي ) وشدة غفلته عما ذكره آنفا ! ! أما قال في مقام تخطئة مجئ ( المولى ) بمعنى ( الأولى ) بأنه إذا جاز ذلك لزم جواز أن يقال ( فلان مولى منك ) بدل ( فلان أولى منك ) قال : وهو باطل بالاجماع ؟ ! فكيف يفسر ( ألست أولى بالمؤمنين . . . ) بقوله : ( ألست أحب إلى المؤمنين . . . ) مع أنه إذا كان ( الأولى ) بمعنى ( الأحب ) لزم جواز أن يقال ( أولى إليكم ) كما يقال ( أحب إليكم ) ! ! والواقع أن تفسير ( الأولى ) ب‍ ( الأحب ) بالإضافة إلى أنه يناقض كلامه السابق مردود بأنه غير مناسب للمقام وغير منسبق إلى الأذهان .