تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
بالمؤمنين من أنفسهم " . أقول : كان ( الدهلوي ) يزعم أن الاستدلال بصدر الحديث يختص بالامامية فيشكك في دلالته على الأولوية بالتصرف غير مبال بصرف الكلام الإلهي عن مدلوله الحقيقي ، إلا أنك قد عرفت سابقا تمسك سبط ابن الجوزي والسيد شهاب الدين أحمد بصدر الحديث . والجدير بالذكر هنا أن ( الدهلوي ) يناقش في دلالة صدر الحديث على مطلوب أهل الحق ، ولا ينكر ثبوته وصدوره من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . . . خلافا للفخر الرازي وبعض مقلديه الذين حملتهم العصبية العمياء إلى المناقشة في صدوره . قوله : " فيعود الإشكال بأنهم متى سمعوا لفظ الأولى حملوه على الأولى بالتصرف " . أقول : إن هذه الجملة من كلام النبي صلى الله عليه وآله وسلم مأخوذة - باعتراف ( الدهلوي ) - من قوله تعالى : " النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم " وقد نص أئمة التفسير وجهابذة المحققين على أن المراد في هذه الآية هو الأولوية في جميع الأمور ، فيكون هذا المعنى هو المراد في كلام النبي " ص " المذكور ، وإذا ثبتت الأولوية في جميع الأمور ثبتت الأولوية بالتصرف بالبداهة . وهو المطلوب . قوله : " فما الدليل على هذا الحمل في هذا المورد ؟ " . أقول : لا بد من حمل هذا اللفظ على الأولى بالتصرف بالضرورة ، لأن ( الأولى ) محمول حسب تصريحات أئمة القوم على العموم ، أي : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أولى بالمؤمنين من أنفسهم في جميع الأمور ، كما
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 281 | السيد مير حامد حسين الهندي