تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
فبطلانه فيما نحن فيه ظاهر ، لأن ذلك الاختلاف إنما يحصل إذا حكموا بموجب اشتهائهم كالحكام الجائرة وبالاجتهاد الذي لا يخلو عن الخطأ ، وليس الحال في النبي " ص " ووصيه المعصوم كذلك ، لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم إنما ينطق عن الوحي ، وأمير المؤمنين عليه السلام باب مدينة علمه وعيبة سره فلا اختلاف . وإن أراد أنه يمتنع اجتماعهما بمعنى أنه لا يتصور في كل حكم صدور الأمر منهما معا فهذا غير لازم في تحقق الخلافة ، بل يكفي في ذلك كون الخليفة بحيث لو لم يبادر النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى إنفاذ الحكم الخاص لكان له أن يبادر إلى إنفاذه . ولا امتناع في ذلك عقلا ولا عرفا " . قوله : " فإن قيدناه بما يدل على إمامته في المآل دون الحال فمرحبا بالوفاق ، لأن أهل السنة قائلون بذلك في حين إمامته " . وجوه إبطال تقييد ولاية الأمير بزمان ما بعد عثمان أقول : إن هذا تأويل سخيف لهذا الحديث الشريف ، ولقد كان الأحرى ( بالدهلوي ) أن لا يتفوه به ، لأنه لا يناسب المقام العلمي الذي يدعيه لنفسه ويحاول أتباعه وأنصاره إثباته له ، . . . إن هذا التأويل باطل لوجوه عديدة نذكرها فيما يلي ، لئلا يغتر بهذا الكلام الفاسد أحد فيما بعد ، فيحسبه تحقيقا علميا في هذا المقام :

1 - لا نص على خلافة الثلاثة

إن هذا الكلام من ( الدهلوي ) اعتراف بكون حديث الغدير نصا في إمامة أمير المؤمنين عليه السلام ( غير أنه يدعي تقييده بالمآل دون الحال ) وهذا يكفي
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 267 | السيد مير حامد حسين الهندي