والحليف والجار وابن العم والناصر والأولى بالتصرف ، وصدر الحديث يدل
على أن المراد هو الأخير ، إذ لا احتمال لغير الناصر والأولى بالتصرف ههنا .
والأول منتف لعدم اختصاصه ببعض دون بعض بل يعم المؤمنين كلهم ، قال الله
تعالى : والمؤمنون بعضهم أولياء بعض .
وبيان التمسك بالثاني : أن لفظ المنزلة اسم جنس ، وبالإضافة صار عاما
بقرينة الاستثناء كما إذا عرف باللام ، فبقي شاملا لغير المستثنى وهو النبوة ، ومن
جملة ما يدخل تحت ذلك اللفظ الرياسة والإمامة .
وإلى الأول يشير قوله : [ لأن المراد المتصرف في الأمر ] إذ لا صحة
لكون علي معتقا وابن عم مثلا لجميع المخاطبين [ ولا فائدة لغيره ] ككونه
جارا أو حليفا ، لأنه ليس في بيانه فائدة ، أو ناصرا الشمول النصرة جميع
المؤمنين .
وإلى الثاني يشير قوله [ ومنزلة هارون عامة أخرجت منه النبوة فتعينت
الخلافة ] .
[ ورد بأنه لا تواتر ] فيما ادعى الخصم فيه التواتر بل هو خبر الواحد
[ ولا حصر في علي ] . يعني : إن غاية ما لزم من الحديث ثبوت استحقاق علي
رضي الله عنه للإمامة ، وثبوتها في المآل ، لكن من أين يلزم نفي إمامة الأئمة
الثلاثة .
وهذا الجواب من المصنف ، وتوضيحه : أنه لم يثبت له الولاية حالا بل
مآلا ، فلعله بعد الأئمة الثلاثة ، وفائدة التنصيص لاستحقاقه الإمامة الالزام على
البغاة والخوارج .
أقول : يرد عليه أنه كما كانت ولاية النبي عامة كما يدل عليه كلمة ( من )
الموصولة فكذا ولاية علي ، فيجب أن يكون علي هو الولي لأبي بكر دون
العكس " .
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 270
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٢٧٠