تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
والحليف والجار وابن العم والناصر والأولى بالتصرف ، وصدر الحديث يدل على أن المراد هو الأخير ، إذ لا احتمال لغير الناصر والأولى بالتصرف ههنا . والأول منتف لعدم اختصاصه ببعض دون بعض بل يعم المؤمنين كلهم ، قال الله تعالى : والمؤمنون بعضهم أولياء بعض . وبيان التمسك بالثاني : أن لفظ المنزلة اسم جنس ، وبالإضافة صار عاما بقرينة الاستثناء كما إذا عرف باللام ، فبقي شاملا لغير المستثنى وهو النبوة ، ومن جملة ما يدخل تحت ذلك اللفظ الرياسة والإمامة . وإلى الأول يشير قوله : [ لأن المراد المتصرف في الأمر ] إذ لا صحة لكون علي معتقا وابن عم مثلا لجميع المخاطبين [ ولا فائدة لغيره ] ككونه جارا أو حليفا ، لأنه ليس في بيانه فائدة ، أو ناصرا الشمول النصرة جميع المؤمنين . وإلى الثاني يشير قوله [ ومنزلة هارون عامة أخرجت منه النبوة فتعينت الخلافة ] . [ ورد بأنه لا تواتر ] فيما ادعى الخصم فيه التواتر بل هو خبر الواحد [ ولا حصر في علي ] . يعني : إن غاية ما لزم من الحديث ثبوت استحقاق علي رضي الله عنه للإمامة ، وثبوتها في المآل ، لكن من أين يلزم نفي إمامة الأئمة الثلاثة . وهذا الجواب من المصنف ، وتوضيحه : أنه لم يثبت له الولاية حالا بل مآلا ، فلعله بعد الأئمة الثلاثة ، وفائدة التنصيص لاستحقاقه الإمامة الالزام على البغاة والخوارج . أقول : يرد عليه أنه كما كانت ولاية النبي عامة كما يدل عليه كلمة ( من ) الموصولة فكذا ولاية علي ، فيجب أن يكون علي هو الولي لأبي بكر دون العكس " .