تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
أقول : هذا أدل دليل على أن غرض ( الدهلوي ) هو تلبيس الأمر على العوام وسفهاء الأحلام ، لأن صحة ما ذكره تتوقف على إثبات امتناع استحقاق الأمير عليه السلام للتصرف ، و ( الدهلوي ) لم يذكر لهذه الدعوى دليلا بل اكتفى بدعوى امتناع اجتماع التصرفين في زمان واحد . قوله : " بل إن كلا منهما مستلزم للآخر " . أقول : إذا كان بين محبة الأمير ومحبة النبي " ص " تلازم كما اعترف ( الدهلوي ) فقد ثبت أن من فقد محبة الأمير عليه السلام فقد فقد محبة النبي " ص " فظهر - ولله الحمد - حقيقة حال معاوية الذي كان يعادي أمير المؤمنين عليه السلام كما نص عليه الأمير نفسه كما في ( تاريخ الخلفاء للسيوطي ) وغيره وكذلك ظهر حال أشياع معاوية وأتباعه ، وحال عائشة بنت أبي بكر وطلحة والزبير ومن واقفهم وتابعهم . قوله : " أما في اجتماع التصرفين فالمحاذير كثيرة " . أقول : من العجب دعواه كثرة المحذورات وعدم ذكره محذورا واحدا منها ، ومن الواضح أن الدعوى المجردة عن الدليل يكفي الجواب عنها بمجرد المنع . والواقع والحقيقة أنه لا يلزم أي محذور من اجتماع التصرفين ، قال في ( إحقاق الحق ) بعد بيان ثبوت إمامة الأمير عليه السلام في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " لا يقال : كيف يمكن التزام ذلك مع امتناع اجتماع أوامر الخليفة مع أوامر المستخلف بحسب العرف والعادة . لأنا نقول : الامتناع ممنوع ، وذلك لأنه إن أراد أنه يمتنع اجتماعهما لاختلاف مقتضى أوامرهما
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 266 | السيد مير حامد حسين الهندي