تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
لهدم بنيان خلافة الثلاثة من أسه وأساسه ، فيكون الأمير عليه السلام الخليفة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولا خليفة غيره ، وذلك لأنه عليه السلام خليفة منصوص عليه من قبل النبي " ص " ، وقد ثبت بالأدلة القاطعة والبراهين الساطعة عدم صدور نص منه في خلافة الثلاثة ، بل إن هذا المعنى من الأمور المسلم بها لدى الفريقين ، وقد صرح بذلك ونص عليه أعلام أهل السنة ، ويوضحه النظر في أخبار سقيفة بني ساعدة وقصة الشورى وغير ذلك ، وحتى أن ( الدهلوي ) نفسه من المعترفين بعدم صدور النص في خلافة الثلاثة ، كما تجد كلامه في أول الباب السابع من ( التحفة ) . فنقول للدهلوي : لقد اعترفت بوجود النص على خلافة علي وبعدم وجوده بالنسبة إلى خلافة الثلاثة ، فكيف تصح خلافة أولئك ؟ وكيف يجوز تقدم غير المنصوص عليه على المنصوص عليه ؟ وإذا بطلت خلافة القوم وتقدمهم عليه بطل تقييدك الإمامة والخلافة بما ذكرت . . . 2 - عموم " من كنت مولاه " للثلاثة إن لفظة " من " في الحديث الشريف حيث يقول صلى الله عليه وآله وسلم " من كنت مولاه فعلي مولاه " من ألفاظ العموم كما تقرر في علم الأصول ، ومن هنا استند ( الدهلوي ) نفسه بهذه القاعدة المقررة في علم الأصول في مقام الاستدلال على خلافة أبي بكر بقوله تعالى : " من يرتد منكم عن دينه " كما لا يخفى على من راجعه . فنقول : هل نسي ( الدهلوي ) أو تناسى وجود هذه اللفظة الدالة على العموم في حديث الغدير ، أو أنه يدعي دلالتها على العموم في تلك الآية لأنه يريد