لهدم بنيان خلافة الثلاثة من أسه وأساسه ، فيكون الأمير عليه السلام الخليفة
لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولا خليفة غيره ، وذلك لأنه عليه السلام
خليفة منصوص عليه من قبل النبي " ص " ، وقد ثبت بالأدلة القاطعة والبراهين
الساطعة عدم صدور نص منه في خلافة الثلاثة ، بل إن هذا المعنى من الأمور
المسلم بها لدى الفريقين ، وقد صرح بذلك ونص عليه أعلام أهل السنة ، ويوضحه
النظر في أخبار سقيفة بني ساعدة وقصة الشورى وغير ذلك ، وحتى أن
( الدهلوي ) نفسه من المعترفين بعدم صدور النص في خلافة الثلاثة ، كما تجد
كلامه في أول الباب السابع من ( التحفة ) .
فنقول للدهلوي : لقد اعترفت بوجود النص على خلافة علي وبعدم
وجوده بالنسبة إلى خلافة الثلاثة ، فكيف تصح خلافة أولئك ؟ وكيف يجوز
تقدم غير المنصوص عليه على المنصوص عليه ؟
وإذا بطلت خلافة القوم وتقدمهم عليه بطل تقييدك الإمامة والخلافة بما
ذكرت . . .
2 - عموم " من كنت مولاه " للثلاثة
إن لفظة " من " في الحديث الشريف حيث يقول صلى الله عليه وآله
وسلم " من كنت مولاه فعلي مولاه " من ألفاظ العموم كما تقرر في علم الأصول ،
ومن هنا استند ( الدهلوي ) نفسه بهذه القاعدة المقررة في علم الأصول في
مقام الاستدلال على خلافة أبي بكر بقوله تعالى : " من يرتد منكم عن دينه " كما
لا يخفى على من راجعه .
فنقول : هل نسي ( الدهلوي ) أو تناسى وجود هذه اللفظة الدالة على العموم
في حديث الغدير ، أو أنه يدعي دلالتها على العموم في تلك الآية لأنه يريد
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 268
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٢٦٨