تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
" ص " ، والمراد من إمامته " ع " بعد رسول الله " ص " هو كون تنفيذ الأحكام الشرعية والقيام بأمور الرعية والتصرف في شؤونهم منصبا خاصا به ، فإن هذا للنبي " ص " في حياته ، ولو أنه عليه السلام قام بأمر من أمور المسلمين نيابة عن للنبي " ص " في حال حياته وجب عليهم امتثاله . بل إن طريق إثبات إمامة علي " ع " في حال حياة النبي " ص " بل في الزمان السابق عليها - كما يدل عليه خبر الفردوس - هو نفس طريق إثبات النبوة للنبي " ص " قبل الوجود الظاهري ، قال محمد بن يوسف الشامي في ( سبل الهدى والرشاد ) : " ويستدل بخبر الشعبي وغيره مما تقدم في الباب السابق على أنه " ص " ولد نبيا ، فإن نبوته وجبت له حين أخذ الميثاق ، حيث استخرج من صلب آدم ، فكان نبيا من حينئذ ، لكن كانت مدة خروجه إلى الدنيا متأخرة عن ذلك ، وذلك لا يمنع كونه نبيا ، كمن يولى ولاية ويؤمر بالتصرف فيها في زمن مستقبل ، فحكم الولاية ثابت له من حين ولايته وإن كان تصرفه يتأخر إلى حين مجئ الوقت ، والأحاديث السابقة في باب تقدم نبوته صريحة في ذلك " . وحديث الشعبي الذي أشار إليه هو ما رواه ابن سعد " عن الشعبي مرسلا قال رجل : يا رسول الله متى استنبئت ؟ قال : " ص " : وآدم بين الروح والجسد حين أخذ مني الميثاق " . قوله : " بل سوق الكلام هو للتسوية بين الولايتين في جميع الأوقات ومن جميع الوجوه " . أقول : إنه وإن قصد ( الدهلوي ) من هذا الكلام إبطال الحق ، لكنه كلام يفيد مطلوب أهل الحق بأدنى تأمل ، لأنه إذا كانت محبة أمير المؤمنين مساوية لمحبة النبي عليهما السلام من جميع الوجوه فقد ثبتت أفضلية الأمير عليه السلام