لأن هذه المرتبة غير حاصلة لغيره .
وأيضا لا ريب في كون محبة النبي " ص " مطلقة ، بمعنى وجوبها على كل
الأحوال ومن جميع الوجوه وفي كل الأزمنة ، وهذه المحبوبية بهذه الكيفية
غير واجبة إلا بالنسبة إلى المعصوم ، وإذا ثبتت هذه المرتبة للأمير عليه السلام
فقد ثبتت عصمته من هذا الطريق أيضا وفيه المطلوب .
ثم هل يخرج ( الدهلوي ) الصحابة الذين عادوا أمير المؤمنين عليه السلام
وقاتلوه وشهروا سيوفهم في وجهه من زمرة المسلمين من جهة كون عداوته
كعداوة النبي " ص " المستلزمة للخروج من الدين ، أو أن ( الدهلوي ) يقلد
أسلافه فيرفع اليد عما ذكره هنا واعترف به حماية لأولئك الأصحاب وتجنبا
عن أن يلزم فيهم بلازم كلامه ؟ !
قوله :
" لوضوح امتناع كون علي شريكا للنبي في كل ما يستحق النبي التصرف
فيه في حال حياته " .
أقول : لا خفاء في عدم امتناع شركة أمير المؤمنين عليه السلام مع
النبي صلى الله عليه وآله وسلم في التصرف في حال حياته ، لأن المراد من
هذه المشاركة هي المشاركة من حيث النيابة والخلافة لا من حيث الاستقلال
والأصالة .
وإذا ثبت له التصرف في شؤون الرعية من هذا الحيث في حال حياة
النبي " ص " فلا يلزم أي محذور ، وليس لمن يدعي امتناع ذلك دليل يصغى إليه .
قوله :
" فهذا أدل دليل على أن المراد وجوب المحبة إذ لا مانع من اجتماع
المحبتين " .
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 265
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٢٦٥