تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
لأن هذه المرتبة غير حاصلة لغيره . وأيضا لا ريب في كون محبة النبي " ص " مطلقة ، بمعنى وجوبها على كل الأحوال ومن جميع الوجوه وفي كل الأزمنة ، وهذه المحبوبية بهذه الكيفية غير واجبة إلا بالنسبة إلى المعصوم ، وإذا ثبتت هذه المرتبة للأمير عليه السلام فقد ثبتت عصمته من هذا الطريق أيضا وفيه المطلوب . ثم هل يخرج ( الدهلوي ) الصحابة الذين عادوا أمير المؤمنين عليه السلام وقاتلوه وشهروا سيوفهم في وجهه من زمرة المسلمين من جهة كون عداوته كعداوة النبي " ص " المستلزمة للخروج من الدين ، أو أن ( الدهلوي ) يقلد أسلافه فيرفع اليد عما ذكره هنا واعترف به حماية لأولئك الأصحاب وتجنبا عن أن يلزم فيهم بلازم كلامه ؟ ! قوله : " لوضوح امتناع كون علي شريكا للنبي في كل ما يستحق النبي التصرف فيه في حال حياته " . أقول : لا خفاء في عدم امتناع شركة أمير المؤمنين عليه السلام مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في التصرف في حال حياته ، لأن المراد من هذه المشاركة هي المشاركة من حيث النيابة والخلافة لا من حيث الاستقلال والأصالة . وإذا ثبت له التصرف في شؤون الرعية من هذا الحيث في حال حياة النبي " ص " فلا يلزم أي محذور ، وليس لمن يدعي امتناع ذلك دليل يصغى إليه . قوله : " فهذا أدل دليل على أن المراد وجوب المحبة إذ لا مانع من اجتماع المحبتين " .