وقال الكميت :
نفى عن عينك الأرق الهجوعا * وهما يمترى عنه الدموعا
لدى الرحمن يشفع بالمثاني * فكان لنا أبو حسن شفيعا
ويوم الدوح دوح غدير خم * أبان له الولاية لو أطيعا
ولكن الرجال تبايعوها * فلم أر مثلها خطرا مبيعا
ولهذه الأبيات قصة عجيبة ، حدثنا بها شيخنا عمر بن صافي الموصلي
رحمه الله تعالى . قال : أنشد بعضهم هذه الأبيات وبات مفكرا ، فرأى عليا كرم
الله وجهه في المنام فقال له : أعد علي أبيات الكميت ، فأنشده إياها حتى بلغ
إلى قوله " خطرا مبيعا " فأنشد علي بيتا آخر من قوله زيادة فيها :
فلم أر مثل ذاك اليوم يوما * ولم أر مثله حقا أضيعا
فانتبه الرجل مذعورا .
وقال السيد الحميري :
يا بائع الدين بدنياه * ليس بهذا أمر الله
من أين أبغضت عليا الرضا * وأحمد قد كان يرضاه
من الذي أحمد بن بينهم * يوم غدير الخم ناداه
أقامه من بين أصحابه * وهم حواليه فسماه
هذا علي بن أبي طالب * مولى لمن قد كنت مولاه
فوال من والاه يا ذا العلا * وعاد من قد كان عاداه
وقال بديع الزمان أبو الفضل أحمد بن الحسين الهمداني :
يا دار منتجع الرسالة * بيت مختلف الملائك
يا ابن الفواطم والعواتك * والترائك والآرائك
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 199
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص١٩٩