الناس ؟ قال : أمن الجاهليين أم من الاسلاميين ؟ قال : بل من الجاهليين . قال :
امرؤ القيس وزهير وعبيد بن الأبرص . قالوا : فمن الاسلاميين ؟ قال : الفرزدق
وجرير والأخطل والراعي . قال : فقيل له : يا أبا محمد ما رأيناك ذكرت الكميت
فيمن ذكرت ؟ قال : ذاك أشعر الأولين والآخرين .
وحدث محمد النوفلي قال : لما قال الكميت بن زيد الشعر كان أول ما قاله
الهاشميات فسترها . ثم أتى الفرزدق وقال : يا أبا نواس إنك شيخ مضر وشاعرها
وأنا ابن أخيك الكميت بن زيد الأسدي . قال له : صدقت أنت ابن أخي فما
حاجتك ؟ قال : نفث على لساني فقلت شعرا فأحببت أن أعرضه عليك ، فإن كان
حسنا أمرتني بإذاعته وإن كان قبيحا أمرتني بستره وكنت أول من ستره علي .
فقال له الفرزدق : أما عقلك فحسن وأني لأرجو أن يكون شعرك على قدر
عقلك . فأنشدني ما قلته . فأنشدته : طربت وما شوقا إلى البيض أطرب . . .
فقال له الفرزدق : أذع ثم أذع فأنت والله أشعر من مضى وأشعر من بقي .
وحدث إبراهيم بن سعد الأسدي قال : سمعت أبي يقول : رأيت النبي " ص "
في النوم فقال لي : من أي الناس أنت ؟ قلت : من العرب . قال : أعلم فمن
أي العرب أنت ؟ قلت : من بني أسد . قال : أسد بن خزيمة ؟ قلت : نعم . قال
أتعرف الكميت بن زيد ؟ قلت : يا رسول الله ابن عمي ومن قبيلتي . قال :
أتحفظ من شعره شيئا ؟ قلت : نعم . قال أنشدني : طربت وما شوقا إلى البيض
أطرب . قال : فأنشدته حتى بلغت قوله :
فما لي إلا آل أحمد شيعة * وما لي إلا مشعب الحق مشعب
فقال لي صلى الله عليه وسلم : إذا أصبحت فاقرأ عليه السلام وقل له : قد
غفر الله لك بهذه القصيدة .
وحدث نصر بن مزاحم المنقري : أنه رأى النبي " ص " في النوم وبين
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 201
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٢٠١