وقال : من كنت وليه وأولى به من نفسه فعلي وليه . فعلم أن جميع المعاني
راجعة إلى الوجه العاشر .
ودل عليه أيضا قوله عليه السلام : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ وهذا
نص صريح في إثبات إمامته وقبول طاعته . وكذا قوله صلى الله عليه وسلم :
وأدر الحق معه حيث دار . فيه دليل على أنه ما جرى خلاف بين علي وبين أحد
من الصحابة إلا والحق مع علي . وهذا بإجماع الأمة . ألا ترى أن العلماء
استنبطوا أحكام البغاة من وقعة الجمل وصفين .
وقد أكثرت الشعراء في يوم غدير خم . فقال حسان بن ثابت :
يناديهم يوم الغدير نبيهم * بخم فأسمع بالرسول مناديا
وقال فمن مولاكم ووليكم * فقالوا ولم يبدوا هناك التعاميا
إلهك مولانا وأنت ولينا * ومالك منا في الولاية عاصيا
فقال له قم يا علي فإنني * رضيتك من بعدي إماما وهاديا
فمن كنت مولاه فهذا وليه * فكونوا له أنصار صدق مواليا
هناك دعا اللهم وال وليه * وكن للذي عادى عليا معاديا
ويروى أن النبي " ص " لما سمعه ينشد هذه الأبيات قال له : يا حسان لا تزال
مؤيدا بروح القدس ما نصرتنا أو نافحت عنا بلسانك .
وقال قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري وأنشدها بين يدي علي بصفين :
قلت لما بغي العدو علينا * حسبنا ربنا ونعم الوكيل
علي إمامنا وإمام * لسوانا به أتى التنزيل
يوم قال النبي من كنت مولاه * فهذا مولاه خطب جليل
إن ما قاله النبي على الأمة * حتم ما فيه قال وقيل
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 198
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص١٩٨