تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
إنما حائك إن لم * مولى ولائك وابن حائك " ( 1 ) . هذا كلام سبط ابن الجوزي ، وقد وفى الحق حقه وأيده بأشعار الكميت وقيس بن سعد والحميري وغيرهم ، فماذا بعد الحق إلا الضلال . وحيث أنه ذكر أشعار الكمت الصريحة في دلالة حديث الغدير على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام فقد كان من المناسب أن نورد هنا بعض الكلمات في مدح الكميت والثناء عليه . ترجمة الكميت قال عبد الرحيم بن عبد الرحمن العباسي في ( معاهد التنصيص ) بترجمة الكميت : " الكميت هو ابن زيد الأسدي شاعر مقدم عالم بلغات العرب خبير بأيامها ، فصيح من شعراء مضر وألسنتها ، والمتعصبين على القحطانية ، المقاربين المقارعين لشعرائهم العلماء بالمثالب والأيام المفاخرين بها ، وكان في أيام بني أمية ولم يدرك الدولة العباسية ومات قبلها . وكان معروفا بالتشيع لبني هاشم مشهورا بذلك . وقصائده الهاشميات من جيد شعره ومختاره . قال ابن قتيبة : وكان بين الكميت وبين الطرماح خلطة ومودة وصفاء لم يكن بين اثنين . . . قال : وهذه الأحوال بينهما على تفاوت المذاهب والعصبية والديانة . كان الكميت شيعيا عصبيا عدنانيا من شعراء مضر متعصبا لأهل الكوفة . والطرماح خارجي صفري قحطاني عصبي لقحطان من شعراء اليمن متعصب لأهل الشام . فقيل له : فيم اتفقتما هذا الاتفاق مع سائر اختلاف الأهواء ؟ قالا : اتفقنا على بغض العامة . وحدث محمد بن أنس السلامي الأسدي قال : سئل معاذ الهراء من أشهر
هامش
( 1 ) تذكرة خواص الأمة 30 - 34 .