إنما حائك إن لم * مولى ولائك وابن حائك " ( 1 ) .
هذا كلام سبط ابن الجوزي ، وقد وفى الحق حقه وأيده بأشعار الكميت
وقيس بن سعد والحميري وغيرهم ، فماذا بعد الحق إلا الضلال .
وحيث أنه ذكر أشعار الكمت الصريحة في دلالة حديث الغدير على
إمامة أمير المؤمنين عليه السلام فقد كان من المناسب أن نورد هنا بعض
الكلمات في مدح الكميت والثناء عليه .
ترجمة الكميت
قال عبد الرحيم بن عبد الرحمن العباسي في ( معاهد التنصيص ) بترجمة
الكميت : " الكميت هو ابن زيد الأسدي شاعر مقدم عالم بلغات العرب خبير
بأيامها ، فصيح من شعراء مضر وألسنتها ، والمتعصبين على القحطانية ،
المقاربين المقارعين لشعرائهم العلماء بالمثالب والأيام المفاخرين بها ، وكان
في أيام بني أمية ولم يدرك الدولة العباسية ومات قبلها . وكان معروفا بالتشيع
لبني هاشم مشهورا بذلك . وقصائده الهاشميات من جيد شعره ومختاره .
قال ابن قتيبة : وكان بين الكميت وبين الطرماح خلطة ومودة وصفاء لم
يكن بين اثنين . . . قال : وهذه الأحوال بينهما على تفاوت المذاهب والعصبية
والديانة . كان الكميت شيعيا عصبيا عدنانيا من شعراء مضر متعصبا لأهل الكوفة .
والطرماح خارجي صفري قحطاني عصبي لقحطان من شعراء اليمن متعصب
لأهل الشام . فقيل له : فيم اتفقتما هذا الاتفاق مع سائر اختلاف الأهواء ؟
قالا : اتفقنا على بغض العامة .
وحدث محمد بن أنس السلامي الأسدي قال : سئل معاذ الهراء من أشهر
هامش
( 1 ) تذكرة خواص الأمة 30 - 34 .