وقال آخر :
هم الموالي حنقوا علينا * وإنا من لقائهم لزور
وحكى صاحب الصحاح عن أبي عبيدة أن قائل هذا البيت عني بالموالي
بني العم . قال : وهو كقوله تعالى : ثم نخرجكم طفلا .
" السادس " الحليف . قال الشاعر :
موالي حلف لا موالي قرابة * ولكن قطينا يسئلون الأثاويا
يقول : هم حلفاء لا أبناء عم . قال في الصحاح : وأما قول الفرزدق .
ولو كان عبد الله مولى هجوته * ولكن عبد الله مولى المواليا
فلأن عبد الله بن أبي إسحاق مولى الحضرميين ، وهم حلفاء بني عبد شمس
ابن عبد المناف . والحليف عند العرب مولى ، وإنما نصب الموالي لأنه رده
إلى أصله للضرورة ، وإنما لم ينون مولى لأنه جعله بمنزلة غير المعتل الذي
لا ينصرف .
" والسابع " المتولي لضمان الجريرة وحيازة الميراث . وكان ذلك في
الجاهلية ثم نسخ بآية المواريث . " والثامن " الجار . وإنما سمي به لما له
من الحقوق بالمجاورة - " والتاسع " السيد المطاع وهو المولى المطلق . قال
في الصحاح : كل من ولى أمر أحد فهو وليه " العاشر " بمعنى الأولى قال
الله تعالى : فاليوم لا يؤخذ منكم فدية ولا من الذين كفروا مأواكم النار هي
مولاكم . أي أولى بكم .
. . . والمراد من الحديث : الطاعة المخصوصة فتعين العاشر . ومعناه : من
كنت أولى به من نفسه فعلي أولى به . وقد صرح بهذا المعنى الحافظ أبو الفرج
يحيى بن سعيد الثقفي الأصبهاني في كتابه المسمى بمرج البحرين ، فإنه روى
هذا الحديث بإسناده إلى مشايخه وقال فيه : فأخذ رسول الله " ص " بيد علي
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 197
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص١٩٧