ووقف ( الحسين ) يعبئ رجاله . . فجعل ( زهير بن القين ) على
الميمنة . . و ( حبيب بن مظهر ) على الميسرة . . وأعطى الراية أخاه
( العباس بن علي ) . . وتقدم شباب آل البيت ، ليأخذوا مكانهم في
الصف الأول فدفعهم عنه الأنصار قائلين :
( معاذ الله أن تموتوا ونحن أحياء ، نشهد مصارعكم . بل نحن
أولا ، ثم تجيئون على الأثر ) . . ! !
وهكذا وقفوا في الصف الثاني وراء القائد والأنصار . وفي الجانب
الآخر وقف - عمر بن سعد - يعبئ جيشه ، وينظم ميمنته وميسرته .
يا ويحهم . . ألا يخجلون ؟ ؟ ! ! أربعة آلاف ، لاثنين
وسبعين . ؟ ؟ ! !
وفي سبيل ماذا . . ؟ ؟
في سبيل باطل يروئه رأي العين ، وفي سبيل أكذوبة صغيرة
اسمها - يزيد - وجرعة منكرة ، اسمها - ابن زياد - . ؟ !
ومن عجب أنهم كما يحدثنا التاريخ ، خرجوا لجريمتهم تلك بعد أن
صلى بهم قائدهم صلاة الصبح . . ! ! أصحيح أنه صلوا ، وقرأوا في آخر
صلاتهم :
( اللهم صلى على محمد ، وعلى آل محمد . . ؟ ! )
إذن ما بالهم ينفتلون من صلاتهم ليحصدوا بسيوفهم الآثمة
آل محمد . . ؟ !
لكم كان ( نافع بن هلال البجلي ) صادقا وهو يقول
لابن ذي الجوشن الشقي :
( والله لو كنت من المسلمين ، لعظم عليك أن تلقى الله
بدمائنا . . فالحمد لله الذي جعل منايانا على أيدي شرار
خلقه ) . . ! ! !
أبناء الرسول في كربلاء — صفحة 120
مساهمون: خالد محمد خالد
ص١٢٠