الجيش - عمر بن سعد - وصاح به :
- أمقاتل أنت ذلك الرجل . . ؟
قال ابن سعد :
- نعم والله ، قتالا أيسره أن تبتر الأيدي ، وتطوح الرؤوس ! !
قال الحر :
- أولستم تاركيه يرجع إلى حيث أتى ، أو يضرب كما قال في
الأرض العريضة . . ؟
قال ابن سعد :
- لو كان الأمر بيدي لفعلت . . ولكن ابن زياد يأبى ذلك . .
فصاح ( الحر ) وهو يدفع جواده نحو صفوف الحسين ( إذن ، فقاتلني
معه ) . . ! !
ونزل من فوق جواده ، يعانق ( الحسين ) ودموعه تتفجر من مآقيه ،
ويقول له : -
( قد كان مني بالأمس ما كان . وقد استبان لي حقك ،
فجئتك أفتديك بنفسي .
أفترى في ذلك توبة لي مما صنعت ) . . ؟ ؟
وأجابه البطل ، وهو يضمه إلى صدره النبيل :
( إنها خير توبة ، فأبشر . . فأنت الحر في الدنيا . . وأنت الحر
في الآخرة إن شاء الله ) . . ! !
وكما صنع ( الحر بن يزيد ) صنع بطل آخر ، هو ( يزيد
الكندي ) . . لقد غادر مكانه في جيش ابن زياد ، وبصق عليه ، ثم
انطلق يعدو بجواده إلى جبهة ( الحسين ) العظيم . . ! !
أبناء الرسول في كربلاء — صفحة 122
مساهمون: خالد محمد خالد
ص١٢٢