وإن لم يكن قد تغير بالنسبة له ، ولما وطن عليه إرادته ، وعزمه ،
وضميره .
وهكذا طلب إرجاء القتال ، ليجعل أهله وأصحابه في حل من كل
التزاماتهم تجاهه . ! !
وهكذا جمعهم في الليل ، وقال لهم بعد أن حمد الله وأثنى عليه :
( . . أما بعد ، فإني لا أعرف أصحابا خيرا من أصحابي . .
ولا أهل بيت أبر ، وأوصل من أهل بيتي . . فجزاكم الله
خيرا ، فقد بررتم وأعنتم . .
وإنكم لتعلمون أن القوم لا يريدون غيري . . وإن يومي معهم
غد . . ! !
وإني قد أذنت لكم جميعا ، فانطلقوا في غير حرج . ليس
عليكم مني ذمام . . .
هذا هو الليل قد غشيكم ، فانطلقوا في سواده قبل أن يطلع
النهار ، وانجوا بأنفسكم ) .
من لمثل هذا الموقف المعجز ، مثل ابن ( علي ) وحفيد
( محمد ) ؟ ؟ !
من ، يا رجال . . ! ! ؟ ؟
وهو لم يقلها لأهله وصحبه استدرارا لعطفهم ، فماذا يغني عطفهم في
هذا المقام ؟ ؟
إنما كان يعني تماما كل كلمة قالها . . كان يعني تماما ألا يحملهم
مسؤولية الموقف الذي اختاره ، والهول الذي قرر أن يواجهه في
استبسال . ! !
ترى ، هل يتقبل الأهل والأنصار رأيه هذا ، وتوجيهه ؟ كلا . . .
ولماذا . . ؟ ؟
أبناء الرسول في كربلاء — صفحة 117
مساهمون: خالد محمد خالد
ص١١٧