قال ابن سعد « 1 » : وقتل الحسين رضي الله عنه وهو على المدينة فبعث إليه .
برأس الحسين فكفنه ودفنه بالبقيع إلى جنب قبر أمّه فاطمة رضي الله عنهما ، وكانت وفاة عمرو هذا سنة تسع وستين كما مرّ وقيل سنة سبعين . وفي تاريخ ابن قانع « 2 » سنة سبع وستين .
وكان « 3 » عبد الرحمن بن الأشعث بن قيس « 4 » قد دعا لنفسه ومنع طاعة عبد الملك فوجه إليه الحجاج فالتقيا بدير الجماجم « 5 » ، ثم كانت الدائرة على ابن الأشعث بعد نيف وثمانين وقعة تفانى فيها الخلق . وفي أيام عبد الملك افتتح المغرب وهو ما وراء الإسكندرية . وتوفي عبد الملك بدمشق ، يوم السبت لأربع عشرة مضت من شوال سنة ست وثمانين رحمه الله ، فقام بالأمر بعده ابنه الوليد ، وكان ملكا عظيما ، فارس بني أمية وهو الذي أفرد موسى بن نصير بولاية إفريقية وأغزاه المغرب الأقصى وأجاز البحر مولاه طارقا فنزل الجبل المنسوب إليه يوم الخميس لخمس خلون من شهر رجب سنة اثنين وتسعين ، وكانت « 6 » وفاة الوليد بدير مران « 7 » ، ودفن بدمشق منتصف جمادى الآخرة سنة ست « 8 » وتسعين ، عفا الله عنه .
هامش
( 1 ) هو محمد بن سعد ، وقد سبق التعريف به في الصفحة 169 الحاشية 5 . والخبر في طبقات ابن سعد 5 / 238 .
( 2 ) هو عبد الباقي بن قانع الأمويّ بالولاء البغداديّ ، وهو قاض من حفاظ الحديث ومن أصحاب الرأي ، كان يرمى بالخطأ في الرواية له كتاب معجم الصحابة ( - 351 ه ) تذكرة الحفاظ 3 / 883 - 884 ولسان الميزان 3 / 383 - 384 والأعلام 3 / 272 .
( 3 ) من رقم الحلل 18 بتصرف إلى قوله : " وكان صاحب أكل كثير " .
( 4 ) سبق التعريف به في الصفحة 143 الحاشية 8 .
( 5 ) دير الجماجم : بظاهر الكوفة على سبعة فراسخ منها على طرف البر للسالك إلى البصرة . معجم البلدان 2 / 503 - 504 .
( 6 ) أ : وكان .
( 7 ) ج : مروان ، وهو غلط .
ودير مران بسفح جبل قاسيون ظاهر دمشق تاريخ دمشق 2 / 1 / 41 ومعجم البلدان 2 / 533 - 534 والوفيات 6 / 295 ومسالك الأبصار 1 / 353 .
( 8 ) أب ج ش ه و : ثلاث ، وهو غلط ، والتصحيح من تاريخ الطبري 6 / 495 ومروج الذهب 3 / 173 .